"الأحرار" يكشفون معطيات مثيرة حول تسريبات مبتورة لمشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي


وليلي24

2020-05-01 على الساعة : 18:53

طالب التجمع الوطني للأحرار رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الإفراج عن نص مشروع قانون استعمال شبكات التواصل الاجتماعي والذي أصبح يعرف في أوساط الرأي العام الوطني بالقانون رقم 20.22. وفي المقابل، حذر من التسريبات المبتورة التي روجت في الأيام الأخيرة لهذا المشروع، في إشارة إلى محاولة استغلال بعض الأطراف السياسية، ومنها حزب العدالة والتنمية، لهذه التسريبات المبتورة للإساءة على أطراف سياسية أخرى، ومنها قيادات في التجمع الوطني للأحرار.

وقال المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، وهو يحاول تقديم موقفه تجاه هذه التسريبات المبتورة من مشروع القانون، إنه لن يقبل في أي لحظة، وتحت أي تأثير، وفي أي سياق كيفما كان، التراجع عن المكاسب الدستورية التي حققتها المملكة فيما يتعلق بالحقوق والحريات ومجالات ممارستها وما يستتبعها من واجبات.

وكان التجمع الوطني للأحرار اجتماعا لمكتبه السياسي برئاسة عزيز أخنوش، وذلك بتقنية الفيديو، يوم أمس الخميس 30 أبريل، طرح فيه عدداً من القضايا للنقاش.

وتأسف التجمعيون على المنحى الذي اتخذه النقاش حول هذا الموضوع في ظل اعتماد التسريبات المبتورة والتسريبات المضادة كمصدر وحيد للخبر، في الوقت الذي لا زال النص النهائي موضوع الدراسة والتعديل من طرف لجنة وزارية. ودعا التجمع الوطني للأحرار رئيس الحكومة رئيس الحكومة إلى الإفراج عن النص المعتمد حتى يتسنى إبداء موقفه الرسمي كهيئة سياسية تحترم الضوابط الحاكمة للمسار التشريعي في بلد ديمقراطي كالمغرب.

وقدمت الأطراف التي روجت لهذه التسريبات على أن المشروع الذي أعدته وزارة العدل والتي يتولى حقيبتها الاتحادي عبد القادر، يخدم مصالح أطراف اقتصادية وازنة في المغرب، ومنها قيادات في التجمع الوطني للأحرار. وجاء الترويج لمثل هذه التسريبات في ظل المجهودات التي بذلت في مواجهة جائحة كورونا، والتي جعلت عددا من القيادات التجمعية في الواجهة الأمامية للمواجهة، بعدمما أعلنت عن مساهمات وازنة في صندوق مواجهة الجائحة. كما أن وزراء التجمع أظهروا حضورا لافتا في تفعيل قرارات تواكب إجراءات الطوارئ الصحية، خاصة ما يتعلق بتوفير المواد الاستهلاكية ومراقبة الأسواق ومكافحة المضاربات، وصناعة وتوفير الكمامات، وذلك إلى جانب تشجيع الابتكار في هذه الظرفية الصعبة، خاصة منها ما يتعلق بأجهزة التنفس الاصطناعية. وشكل هذا الحضور ضربة موجعة لحزب العدالة والتنمية الذي تغيب مرة أخرى في هذه الظرفية الصعبة، وظل يحاول استغلال المبادرات الملكية في هذا الباب. وانضاف هذا الغياب عن الواجهة إلى ضعف كبير للإنجازات على المستوى الوطني وعلى المستوى المحلي في الجماعات التي يترأسها "المصباح". وجاءت التسريبات بخصوص مشروع القانون استعمال شبكات التواصل الاجتماعي في هذا السياق. ويقول متتبعون إن الغرض منها هو تمييع المجهودات الكبرى لوزراء وقيادات التجمع الوطني للأحرار، ومحاولة إتاحة الفرصة لحزب العدالة والتنمية للعودة مجددا إلى الواجهة واستعادة البكارة المفقودة.  

وفي سياق متصل، نوه التجمع الوطني للأحرار بالقرارات والتوجيهات الملكية السديدة، والتي كان عنوانها العريض تغليب صحة المواطنات والمواطنين على أي مصالح أخرى. كما يشيد المكتب السياسي عاليا بالمبادرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، التي تروم تدبير ومواجهة جائحة “كوفيد-19” في القارة الإفريقية، من خلال إرساء إطار عملياتي بهدف مواكبة البلدان الإفريقية في مختلف مراحل تدبيرها للجائحة.

ونوّه بالتعاطي المسؤول والإيجابي للمواطنات والمواطنين مع التدابير الاحترازية والوقائية التي اتخذتها السلطات المركزية، والتي قال إنه كان لها دور فعال للحد من الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19. وجدد اعتزازه بروح التضامن التي أبان عنها المجتمع المغربي في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، كما جدد إشادته بمجهودات جنود الصفوف الأمامية من مهنيي الصحة، والأمن الوطني، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، نساء ورجال الإدارة الترابية.

 من جهة أخرى، أشاد بعمل لجنة اليقظة الاقتصادية، والإجراءات التي اتخذتها لدعم المقاولات والأسر المغربية، إذ تمكنت من صرف مساعدات من الصندوق الخاص بتدبير جائحة كوفيد-19 لفائدة 4 ملايين و300 ألف أسرة، بالإضافة إلى مجموعة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة جراء هذه الجائحة، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة، لتواصل بذلك تنزيل التوصيات الهادفة إلى دعم القطاعات الإنتاجية.

وثمن في الوقت نفسه، إجراءات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتي من شأنها أن توفر التموين الكافي والمنتظم للسوق بمختلف المنتوجات الغذائية والفلاحية وعلى تلبيته بشكل كبير للحاجيات خلال شهر رمضان، وذلك بفضل الإنتاج الفلاحي الوفير وأيضا استمرار التوزيع بشكل عادي في الأسواق. وينوه المكتب السياسي أيضا، بمجهودات قطاع الصناعة والتجارة في مواجهة هذه الجائحة، وتجنده المستمر لتزويد السوق الوطنية بالكمامات، ليواصل إنتاج أزيد من 6,8 مليون كمامة في اليوم الواحد، والتوجه نحو تصدير الفائض من الإنتاج؛ في وقت تشهد فيه السوق الدولية خصاصا كبيرا منها.