كورونا..السلفيون يشهرون أعطابا خطيرة في سجن "رأس الماء" ويخوضون معركة الأمعاء الفارغة


وليلي24

2020-05-01 على الساعة : 23:48

دعت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إلى الإفراج عن المعتقلين السلفين، في ظل جائحة كورونا التي بدأت في التسلل إلى السجون، حيث تحول سجن ورزازات إلى بؤرة بعد إصابة العشرات من الموظفين والنزلاء.

وقالت اللجنة إنه يجب العمل على إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين جميعا بشتى أصنافهم، دون تمييز أو تخصيص على أساس الانخراط فيما سمي زورا و بهتانا ب"المصالحة" في هذه الظروف العصيبة.

 وذهبت اللجنة إلى أن السبيل الوحيد لتطويق الكارثة هو المضي في تنفيس السجون بإطلاق سراح جميع المظلومين و على رأسهم المعتقلين الإسلاميين للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية كبيرة نتيجة تفشي وباء كورونا، وليس إبقاؤهم خلف الأسوار في وضعية اكتظاظ كارثية، تحت دعاوى واهية تزعم المندوبية العامة لإدارة السجون أنها إجراءات ناجعة لتطويق الوباء في الوقت الذي توصي جميع المنظمات و المؤسسات الصحية و على رأسها وزارة الصحة المغربية بضرورة التباعد الجسدي.

وأثارت اللجنة اختلالات في الإجراءات الاحترازية بسجن رأس الماء1 بنواحي فاس، والتي دخل فيه نزلاء سلفيون في إضراب عن الطعام. وأوردت بأن الإدارة عوض أن تستجيب لمطالبهم، عمدت إلى معاقبتهم بنقل بعضهم من الحي الذي يقطونون فيه إلى الحي المدعو ب "الحي الأمني" حيث الوضع الحقوقي أكثر سوءا، في حين زجت بالبقية في زنازين العقاب الإنفرادية فقط لأنهم طالبوا بمطالب مشروعة.

وبحسب اللجة، فإن 17 معتقلا إسلاميا بسجن رأس الماء 1 بفاس قد دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 29-04-2020 احتجاجا على تعريض حياتهم لخطر الإصابة بفيروس كورونا من طرف إدارة السجن المذكور، حيث إن الموظفين يترددون عليهم و على زنازينهم و أحيائهم بدون كمامات و لا قفازات و يتعمدون لمس الأبواب و أغراض المعتقلين و الإقتراب منهم و مسهم يدويا بحجة التفتيش، بالإضافة لضعف الوقاية على مستوى التعقيم و قلة مواد التنظيف، و تقليص عدد مرات الإستحمام و التواصل هاتفيا مع أسرهم إلى مرة واحدة في الأسبوع، كل ذلك مرفوق بمعاملة سيئة من طرف الموظفين. وعلق أحد النزلاء المضربين إضرابه عن الطعام لاحقا، فيما يواصل 16 نزيلا سلفيا هذا الإضراب لمطالبة المسؤولين بالتدخل لعدم السماح بالاستهتار بحياتهم بشكل عبثي من قبل إدارة سجن رأس الماء و تمتيعهم بحقوقهم كمعتقلين سياسيين إلى حين إطلاق سراحهم.