ضحايا الفيضانات في الأحياء الشعبية بفاس يواجهون العمدة الأزمي بانتقادات لاذعة


وليلي24

2020-05-02 على الساعة : 00:12

لا زالت تداعيات الفيضانات التي عرفتها شوارع وأحياء شعبية بمدينة فاس مفتوحة، رغم مرور عدة أيام عن موجة تساقطات مطرية عرفتها المدينة. فقد وجه ضحايا هذه الفيضانات في الأحياء الشعبية انتقادات لاذعة غلى العمدة الأزمي عن حزب العدالة والتنمية والذي اتهموه بالتخلي عنهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المغرب والتي لها ارتباط وثيق بحالة الطوارئ الصحية لمواجهة انتشار جائحة كورونا.

وشهدت الأحياء الشعبية والمدينة العتيقة دخول الفيضانات إلى عدد من المنازل بسبب سوء تدبير بنية الطرقات والشوارع، وعدم تدخل مصالح المجلس الجماعي لإصلاحها، رغم الدعوات المتكررة التي تتجدد في كل مرة تشهد فيها المدينة تساقطات مطرية.

وعاشت ساكنة بعض الأحياء في منطقة المرينيين جائحة أخرى بسبب تلل الفيضانات إلى منازلهم، حيث أغرقت بما فيها من أمتعة وأثاث. ولم تسلم حتى وثائقهم الإدارية من أضرار كبيرة. ووجد مسنون أنفسهم في مواجهة الضياع بسبب هذه الفيضانات. ورغم النداءات المتكررة لم يبال المجلس الجماعي بمطالبهم الاستعجالية، في وقت يكرر فيه مسؤولو الجماعة تصريحات حول خدمات القرب وحول حصيلة إيجابية وإنجازات مفتوحة لفائدة الساكنة المحلية.

وانتقد محمد أعراب، الناشط الجمعوي المعروف في المدينة، هذا التقاعس، وقال إن الصادم هو أن العمدة الأزمي ظل في الآونة الأخيرة منشغلا في الظهور في شبكات التواصل الاجتماعي عبر المباشر، للحديث عن التعاون المغربي الأفريقي والدفاع عن السياسات الحكومية، ومحاولة استغلال المبادرات الملكية لتدبير تداعيات جائحة كورونا. في حين أنه كان عليه أن يتجاوب مع انتظارات الساكنة وأن يعمل على تكريس خدمات القرب وأن يقوم بتهيئة قنوات الصرف الصحي لتجب مثل هذه الكوارث التي ألمت بساكنة عدد من الأحياء الشعبية في زمن كورونا.

واستغرب المتضررون من تخلي حزب العدالة والتنمية عنهم، في وقت قالوا إنهم منحوا أصواتهم في الانتخابات السابقة لهم مقابل وعود رنانة بخدمة الساكنة والاهتمام بالأحياء الناقصة التجهيز. واللافت أن إحداث بنيات تحتية جديدة لم تكن في المستوى المطلوب، ولم تبن على دراسات، مما أدى إلى فيضانات كبيرة أغرقت المنازل وحولت حياة الساكنة إلى جحيم. واكتفى المجلس الجماعي بإبعاد الملف عن نفسه، وقال إنها إصلاحات قامت بها مؤسسة العمران.