فاس..تطورات مثيرة في قضية تدوينة تحدثت عن إصابة عمال نظافة بفيروس كورونا


وليلي24

2020-05-07 على الساعة : 00:05

قررت المحكمة الابتدائية بفاس، اليوم الأربعاء، متابعة صاحب تدوينة فايسبوكية تحدثت عن إصابة مزعومة لعمال نظافة بفيروس كورونا، في حالة سراح مؤقت بكفالة مالية محددة في 5 آلاف درهم، وتحديد يوم 10 نونبر القادم كتاريخ لجلسة مواصلة النظر في الملف.

وكانت الشرطة قد أوقفت صاحب التدوينة، بناء على تعليمات للنيابة العامة، للتحقيق معه في ملابسات نشر هذا الخبر الزائف. وقالت المصادر إنالتحقيق الذي فتح في الملف تم بناء على شكاية لشركة النظافة التي يعمل لديها صاحب التدوينة.

وشهد الملف دخول فرع فاس ـ سايس للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على الخط، حيث استغربت، في بيان لها، استدعاء "ر. ك" من طرف الأمن الولائي على خلفية تدوينة فايسبوكية حول ظهور حالات لفيروس كرورونا بين عمال النظافة بشركة أوزون بفاس. وأوردت الجمعية، في سردها لتفاصيل القضية، بأنه تم الإستماع له في محضر رسمي يوم الإثنين 04\05\2020 وتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية وتقديمه أمام النيابة العامة يومه الأربعاء 06\05\2020 التي قررت متابعته في حالة سراح بكفالة نقدية قدرها 5000 درهم بتهمة " نشر أخبار زائفة " وتحديد يوم 10\06\2020 تاريخا للجلسة المقبلة.

وكانت رئاسة النيابة العامة قد أكدت، في بلاغ سابق لها، بأنها لن تتوانى عن التطبيق الحازم للقانون إزاء كل من يعرض أمن المواطنين و سلامتهم للخطر. وتم فتح أكثر من 100 بحث قضائي على خلفية نشر الأخبار الزائفة، تم على إثرها تحريك المتابعة القضائية في حق 80 شخصاً، في حين لازالت باقي الأبحاث متواصلة. وأوردت رئاسة النيابة العامة بأنها تراهن رئاسة النيابة العامة على وعي المواطنين بأهمية تطبيق إجراءات الحجر الصحي بما فيها احترام حالة الطوارئ الصحية.

واستغربت مصادر مقربة من شركة النظافة دخول حقوقيين عن خط هذه القضية للدفاع عن نشر الأخبار الزائفة والمسيئة والتي من شأنها أن تنشر الفزع والخوف. وذكرت بأن صاحب التدوينة تورط في نشر معطيات خطيرة حول انتشار فيروس كورونا في أوساط عمال نظافة، وقالت إن ما نشره تسبب في نشر الفزع في أوساط العمال، وساهم أيضا في نشر الخوف لدى الساكنة المحلية. وقالت إن الشركة قررت وضع شكاية في الموضوع للكشف عن الملابسات الحقيقية لنشر مثل هذه الأخبار، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حق الواقفين وراءها. وزادت في القول إنه عوض نشر مثل هذه الأخبار الكاذية والإشاعات المغرضة كان من المفروض أن يساهم الجميع من أجل تكريم عمال النظافة وتشجيعهم على مواصلة العطاء في الجبهة الأمامية لمواجهة انتشار الجائحة.

ومن جانبها، اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأن هذه المتابعة تعتبر مسا بالحق في حرية التعبير، وقالت إنها تتخوف أن تكون "استمرارا لمسلسل تضييق ذهبت إلى أن المعني بالتدوينة يتعرض له رفقة زملاء له  بالمكتب النقابي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض - بشركة أوزون للنظافة -  المنضوي تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بفاس،  حيث سبق ان تم طردهم بشكل تعسفي كمكتب نقابي ولازالت أطوار الملف بالمحكمة. ودعت الجمعية إلى إسقاط المتابعة في حقه احتراما لحقوق الإنسان و ضمانا لحرية التعبير أساسا.