رئيس جامعة فاس يناقش تداعيات الجائحة ويتحدث عن مرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجد


وليلي24

2020-05-12 على الساعة : 23:05

في جواب له عن سؤال صحفي يتعلق بالدروس التي التي يمكن استخلاصها من الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا، قال رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، إنه رغم أن الأزمة لم تنته، لكن يمكن الوقوف على عدة دروس منذ الآن. وبحسب ما جاء في حوار أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، فإن الدرس الأول للجائحة، هو ضرورة إنجاز تحولنا الرقمي بأبعد مدى ممكن وفي أسرع وقت. "فينبغي تشجيع البحث العلمي والتكنولوجي بزخم أكبر، وامداد قطاع التعليم بالموارد البشرية والمادية التي تمكن من القضاء على الأمية وتحسين المستويات التربوية والثقافية للتلاميذ والطلبة والساكنة عموما".

وإلى جانب إمداد التعليم بالموارد البشرية والمادية اللازمة، أكد رضوان المرابط، على أن المغرب يحتاج الى صناعة وطنية عالية المستوى تعمل بانسجام وتكامل مع الجامعات الوطنية.

وذهب إلى أننا "نحتاج الى تحويل هذه الأزمة الى فرصة تتم بلورتها في النموذج التنموي الجديد الذي يطمح جلالة الملك محمد السادس إلى تنزيله في أسرع وقت".

و"من الواجب أيضا تشجيع وتحفيز روح التضامن والتعبئة التي تم التعبير  عنها"، يزيد رئيس الجامعة في القول، قبل أن يضيف ضرورة إدماج الديناميات المبتكرة للتكيف والتطوير في بعض القطاعات الاقتصادية والاجتماعية يفرض نفسه لتعزيز الكفاءات في مواجهة أوضاع الأزمة.

وأشار رئيس جامعة فاس، في هذا الحوار، إلى أن المغرب اتخذ، منذ بداية الجائحة، العديد من القرارات الرامية الى انقاذ الأرواح وتفادي تحول الفيروس الى مشكلة صحية حادة. وفي تقييمه للوضع، قال: "لقد نجحنا حتى الآن. عدد الوفيات منخفض نسبيا مقارنة مع جيراننا الأوروبيين الذين يسجلون ضحايا بعشرات الآلاف".

وفي ما يخص رفع الحجر، تحدث على أنه لا ينبغي اتخاذه بشكل معمم وفوري في تاريخ معين. "التدرج عنوان المرحلة. يجب أن تجري الأمور وفق جدول زمني دقيق يأخذ بعين الاعتبار آثار كل عملية على تطور المسلسل."

ومن وجهة نظره، فإن كل ما يمكن أن يفضي الى احتشاد عارم للأشخاص في الأماكن العمومية يجب تأجيله الى تاريخ لاحق. وذكر مفصلا الفكرة بأنه يقصد أساسا فتح المقاهي وقاعات السينما والمجمعات التجارية.

و"سيكون من الأفضل الاحتفاظ بالقيود السارية اليوم الى غاية بداية يونيو ومطالبة الأسر المغربية بالاحتفال بعيد الفطر في بيوتها وتفادي التجمعات المرتبطة بهذه المناسبات."

وكل القطاعات التي ليس من شأنها أن تفرز تواجدا مكثفا للأشخاص في فضاء محدد يمكن الترخيص لها باستئناف نشاطها. وفي هذا الصدد، أوضح رضوان المرابط بأن الأمر هنا يتعلق مثلا بالمحلات التجارية غير الممركزة في فضاء واحد. و"بالطبع ينبغي أن يتم ذلك في إطار احترام صارم لتوصيات وزارتي الصحة والداخلية". و"يمكن للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تمثل غالبية النسيج الاقتصادي المغربي في بعض القطاعات الانتاجية أو الخدمات، أن تستأنف أنشطتها بشرط احترام قواعد التباعد والاحترازات الصحية".