الجمعية المغربية لحماية المال العام: نطالب وزارة الداخلية بإجراء افتحاص لبرامج مواجهة كورونا


وليلي24

2020-05-17 على الساعة : 23:38

حذر المكتب الوطني  للجمعية المغربية لحماية المال العام من أي انحراف  في تدبير المال العام  وتوزيع القفف  ومختلف الإعانات  بشكل  يتنافى مع القانون وتوظيف ذلك كورقة انتخابية. وقالت الجمعية في بيان لها إنها سجلت مغالاة بعض المسؤولين  والمنتخبين  في تقدير  ميزانية بعض  مواد التعقيم  وإجراء بعض الصفقات تحت غطاء مواجهة كورونا. وعبرت عن تخوفها من أن يشكل ذلك  مقدمة  لتبديد واختلاس  المال العام واستغلال هذه الظروف  لقضاء المصالح الشخصية  ضدا على المصلحة العليا للوطن.

وانعقد يوم السبت  16 ماي  2020 اجتماع  عن بعد  للمكتب الوطني  للجمعية المغربية لحماية المال العام. وأشار البيان إلى أن الجمعية ناقشت التدابير والاجراءات  المتخذة رسميا  لمواجهة فيروس كورونا وهي إجراءات تروم  الحد من تداعيات  الوباء والتقليص من آثاره.

ونبه البيانإلى كون بعض  المسؤولين والمنتخبين  قد يلجأون إلى استغلال  الإمكانات القانونية  المتاحة  في هذه الظرفية (عدم خضوع الصفقات  العمومية  لقواعد المرسوم المنظم لها ) من أجل التلاعب  بالمال العام  وصرفه  في غير ما اعد له  والنفخ في أثمان  بعض المواد  وتغيير حجمها  وطبيعتها  وصنع وثائق  مزورة لغاية التغطية على بعض الجرائم  الماسة بالمال العام   أو من خلال  تغيير الواقع  بادعاء وجود أشغال  وخدمات منجزة  والحال أنها وهمية.

وطالبت الجمعية المجلس الأعلى  للحسابات  ووزارة الداخلية  بإجراء افتحاص  شامل لكل الأموال والبرامج  الموجهة لمواجهة  كورونا وذلك لضمان  شفافية كل العمليات  المتعلقة  بصرف المال العام ويطالب بمحاسبة كل المتورطين  في قضايا  الفساد  ونهب المال العام  بناء على نتائج  وخلاصات  الافتحاص  المـأمول إجراؤه .

وفي السياق ذاته، نبهت الجمعية إلى خطورة  كون مواجهة  فيروس كورونا  رغم أهميته وأولوياته  لا يجب أن يشكل  سندا أو غطاء  لتعطيل وتأخير  الأبحاث التمهيدية  والمتابعات  والمحاكمات  القضائية  بخصوص قضايا الفساد ونهب المال العام   لما لذلك من أثر  على التنمية  وقواعد القانون  والعدالة  .

وحول تداعيات أزمة كورونا، ذكرت الجمعية بأنها قد كشفت غياب التوزيع العادل  للثروة والتي تركزت في يد فئة  محدودة  وهو ما جعل  المبادرات الرسمية  الرامية  إلى دعم  بعض الفئات  الاجتماعية تبقى  ذات اثر  محدود  نظرا لارتفاع  نسب الفقر والهشاشة والبطالة وسط المجمع .

وطالبت بالتراجع عن مشروع القانون رقــــــــــم 22.20  والذي  أطلـــــــق عليــــــه ''قانون تكميم الأفواه '' وعدم طرحه من جديد لكونه  يتنافى مع المواثيق  الدولية ذات الصلة  بحقوق الإنسان والدستور المغربي. كما طالبت بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحراكات الاجتماعية  لبناء مناخ من الثقة  والتأسيس لمستقبل  الحرية والكرامة  والعدالة. واستنكرت لجوء  بعض رجال  السلطة  في بعض المناطق  لأسلوب العنف   والتضييق  على بعض الأشخاص  واعتقال  وتحريك المتابعات  القضائية  ضد بعض  نشطاء حقوق  الإنسان ويطالب  بالمناسبة  بوقف تلك  المتابعات  وإطلاق  سراح المعتقلين منهم

وفي مقابل هذه الملاحظات، سجلت ايجابية  الاجراءات  والتدابير الرسمية المتخذة  لمواجهة فيروس كورونا  والتي ساهمت  في التخفيف  من آثار هذا الوباء الذي يهدد العالم برمته.

كما ثمنت الدور الإيجابي لأطر الصحة وعموم عمال النظافة المتواجدين في الصف الأمامي لمواجهة كورونا ويحيي هيئة وأطر قطاع التعليم على مجهوداتهم في مجال متابعة الدراسة عن بعد، كما يحيي عموم العمال والفلاحين المنخرطين في توفير الحاجيات الأساسية للمواطنين.