باحث مغربي: مرحلة ما بعد كورونا تستلزم إجراءات جريئة للقطع مع ممارسات ما قبل الجائحة


وليلي24

2020-05-17 على الساعة : 23:57

شدد الباحث الأكاديمي في القانون الدستوري و العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني الدار البيضاء،عتيق السعيد، على أن مرحلة ما بعد كورونا  تستلزم نهج تدابير و إجراءات جريئة تقطع مع كل ممارسات ما قبل الجائحة، وتمس في جوهرها تدبير العمل السياسي الذي يتطلب أن يتسم بمزيد من الواقعية و الفعالية في الأداء بغية تحقيق أعلى درجات التنمية المستدامة ،ومنطلقها إنعاش المجال الاقتصادي الذي خرج منهكا من الجائحة .

وأوضح السعيد ، في حديث صحفي نشرته لوكالة المغرب العربي للانباء، حول توقعاته بالنسبة للوضع في المغرب بعد كوفيد – 19 ،أن الأزمة الوبائية طرحت إشكالات جديدة مرتبطة بالجانب الاجتماعي، حيث أن مجرياتها أكدت بشكل واقعي أن بلادنا في حاجة ملحة إلى تبني خطة سوسيو- اقتصادية يقوم عماده الأساسي على الإطار التضامني ،و بالتالي يكون صمام الأمان الرادع من متغيرات الازمات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تصيب الدولة و النسيج المجتمعي.

ويرى أن الأمر يستلزم إطلاق مخطط دعم القطاعات المتضررة، وتعديل قانون المالية من أجل جعل كل الظروف متهيئة لجميع الفرضيات، لأن الأصل في عودة عجلة الاقتصاد الى الدوران هو تحفيز الطلب المحلي بقوة على الإنتاج الوطني و الديمومة على استئناف العمل تدريجيا بمختلف الوحدات الصناعية الكبرى،المتوسطة و الصغيرة .

وذكر أنه عقب الأزمة الوبائية ، فالمغرب مطالب بتركيز الإنتاج نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي من المواد الأساسية الاستهلاكية في هاته الفترة، بالإضافة إلى تفادي جعل الإنتاج الوطني مرتبط و مرهون بوضع السوق الدولي، مع عقلنة اللجوء إلى الواردات، من خلال وقف استيراد الاحتياجات الغير الضرورية التي من شأنها استنزاف احتياطيات العملة الصعبة و إلحاق الضرر بالمنتوج المحلي ، الذي يتعين أن يتمتع بالأولوية في الاستهلاك .