باحثون مغاربة: رفع الحجر لا يعني بالضرورة العودة مباشرة إلى الحياة العادية قبل تفشي الوباء


وليلي 24 + مواقع

2020-05-18 على الساعة : 23:15

قالت نعيمة المدني، أستاذة علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - القاضي عياض بمراكش، "إن رفع الحجر لا يعني بالضرورة العودة مباشرة إلى الحياة العادية قبل تفشي الوباء".

وذكرت المدني، في حوار أجرته معها وكالة المغرب العربي للأنباء، إنه من الأفضل رفع الحجر بشكل تدريجي.

ويمكن أن يتعلق هذا الرفع التدريجي بـ"مواقيت التنقل، وعودة بعض القطاعات إلى الاشتغال ، واستئناف الأنشطة الأساسية".

وأشارت نعيمة المدني إلى أنه من الضروري مراعاة تباين الحالات الوبائية في الجهات. ومن الضروري أيضا أن يتم "تكييف وتيرة رفع الحجر مع خصائص كل جهة".

ووصفت الأستاذة الجامعية التدابير الاستباقية التي اتخذتها المملكة لمواجهة كوفيد-19 بـ"التاريخية"، موردة بأن "رفع الحجر الصحي يجب أن يحافظ على المكتسبات المحققة".

ومن جهته، ذكر مهدي عليوة، الباحث في علم الاجتماع وأستاذ بجامعة الرباط الدولية، بأن "عملية رفع الحجر معقدة"، معتبرا أنه "ربما قد حان الوقت لتغيير التصورات وتعلم التعايش مع هذا الفيروس".

 

"الفيروس سيستمر في الانتشار". والحل برأيه هو "منعه من الانتشار بسرعة، لأنه بدون علاج وبدون مناعة جماعية ، لا يوجد حل آخر غير المكوث في المنازل".

وقال هذا الباحث في علم الاجتماع "إنها معادلة صعبة، خاصة وأن جزء كبيرا من نمط عيش المجتمع المغربي يقوم على التواصل الاجتماعي".

وإذا كان لابد من الخروج مرة أخرى لعيش حياة اجتماعية، "ينبغي تحسيس الناس بتجنب المصافحة ،والتقبيل، فضلا عن ارتداء الكمامات وغسل اليدين بانتظام".

وفي المقابل، أكد أستاذ علم الاجتماع أن هذه التوصيات "حتى لو تم احترامها، لن تتمكن من الحد من التقارب داخل الحافلات أو الطرامواي أو سيارات الأجرة أو المقاولات أو في الأماكن العامة"، مضيفا أن "الاحتكاكات ستبقى دائما موجودة".