لماذا تمديد الحجر الصحي لمدة ثلاثة أسابيع؟.. الوضعية مستقرة..لكنها غير مطمئنة


وليلي 24 + مواقع

2020-05-18 على الساعة : 23:28

مددت الحكومة حالة الطوارئ الصحية والحجر الصحي لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. وقال رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الإثنين، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، إن الوضعية بالبلاد اليوم مستقرة ومتحكم فيها، ولكنها لا تزال غير مطمئنة بالكامل من حيث معدل التكاثر واستمرار بروز بؤر عائلية وصناعية بين الفينة والأخرى في عدد من المناطق، وكذا تسجيل بعض أوجه التراخي في احترام مقتضيات الحجر الصحي، مما قد يسبب في "انتكاسة".

وأكد على أن أي تخفيف للحجر الصحي يستلزم الارتكاز على مبادئ تتمثل في التدرج من خلال اعتماد إجراءات تخفيف عبر مراحل، مصحوبة بتدابير مواكبة، حسب تطور الوضعية الوبائية، والبعد الترابي حيث أن هناك تفاوتا كبيرا في الوضعية الوبائية بين العمالات والأقاليم، وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار.

وتحدثت عن الوضعية المقلقة وبائيا لأربع جهات بالخصوص هي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وفاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وأشار العثماني إلى أن الحكومة أعدت رؤية عامة لدبير الحجر الصحي خلال المرحلة المقبلة في أبعادها المركزية والصحية. وسيكون هناك مشروع قانون مالية تعديلي، وسيكون مرتكزا لتفعيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني.

وذكر العثماني بأن قانون المالية التعديلي يستلزم وضوحا في الفرضيات التي سيبنى عليها عالميا ووطنيا، يأخذ بعين الاعتبار توقعات تراجع معدل النمو، إلى جانب آثار الجفاف، وانخفاض الإيرادات الضريبية.

ويكرس هذا المشروع أولويات من قبيل التعليم والبحث العلمي والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، مع تركيزه على التحول الرقمي بوصفه رافعة للتنمية.

 وأشار إلى أن الحكومة تعمل على وضع خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد الوطني، سوف تشكل رافعة مهمة من أجل تسريع استئناف النشاط الاقتصادي الوطني وتعزيز قدرته على استشراف معالم ما بعد أزمة كورونا "التي تلوح في الأفق".

وقال إنه يتعين أن تكون المقاربة المعتمدة لبلورة هذه الخطة، شاملة ومتكاملة، ومعتمدة على آليات أفقية تراعي خصوصيات كل قطاع على حدة، وتأخذ بعين الاعتبار العوامل الخارجية، لا سيما المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية، والعوامل الداخلية المرتبطة بالعرض والاستهلاك الوطنيين.

وسيكون من الضروري مضاعفة الجهود لحل بعض الإشكاليات الهيكلية التي أكدت الأزمة على أهمية واستعجالية معالجتها، كإشكاليات القطاع غير المهيكل والحماية الاجتماعية.

وأفاد العثماني بأن الحكومة تتوفر على استراتيجية واضحة، وفق مبادئ محددة، وشروط واضحة، وتدابير عامة وقطاعية مضبوطة لتخفيف الحجر الصحي.

وبمجرد تحقق الشروط الوبائية واستكمال توفير الشروط اللوجيستية، سيمكن للمملكة أن تبدأ في تنزيل إجراءات تخفيف الحجر الصحي.

  وتتمثل شروط التخفيف في قدرة المنظومة الصحية، والقدرة على اختبار الأشخاص، والقدرة على المراقبة الفعالة وتتبع جميع الحالات، وكذا التوفر على مخزون كاف من المستلزمات الطبية.