صحف ورقية "ترفض" قرار العودة للطبع..وزير الاتصال في حكومة العثماني تسرع في اتخاذ القرار


وليلي24

2020-05-25 على الساعة : 20:34

قررت جل الصحف الورقية الكبرى في المغرب معاكسة قرار الوزير المكلف بقطاع الاتصال في حكومة العثماني، والذي أعلن عن السماح لها بالطبع ابتداء من يوم غد الثلاثاء، 26 ماي الجاري، وقال إن القرار اتخذه بناء على طلب من الناشرين. وأشارت المصادر إلى أن قرار عدم العودة إلى الطبع مرتبط بصعوبات ميدانية لها علاقة بحالة الطوارئ الصحية. فمنع التنقل بين المدن لا يزال ساري المفعول، والأكشاك لا زالت مغلقة، وإجراءات الحجر الصحي لا تزال مستمرة. وتساءلت المصادر عن الجدوى من وراء اتخاذ هذا القرار، دون العودة إلى دراسة كل الحيثيات المرتبطة بالوضعية العامة في المغرب.

وأشارت المصادر إلى أن جل المؤسسات الإعلامية ذات الإصدارات الورقية لن تغامر باتخاذ قرار الطبع، لأنه مكلف من الناحية المادية، وسيزيد في إنهاك وضعيتها الاقتصادية التي أنهكتها الظروف المرتبطة بجائحة كورونا. وأشارت المصادر إلى أن هذه الجرائد لن تعود إلى إصدار طبعاتها الورقية لكي تبقى حبيسة المطابع الكبرى في الدار البيضاء، مما يعني أن هذه الصحف ستواصل الاكتفاء بإصدار طبعاتها الإلكترونية عبر صيغة "البي دي إيف"، إلى أجل لاحق.

وتعاني الصحف الورقية أصلا من تراجع في المبيعات، وبالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالقدرة الاستهلاكية لفئات واسعة من المجتمع وانشغالها بتدبير الأساسيات من المعيش اليومي، فإن فعاليات إعلامية تترقب أن يتضرر القطاع أكثر على المدى المتوسط والمتوسط.

وكان الوزير المكلف بقطاع الاتصال قد وعد، في وقت سابق، بدراسة ملفات دعم مختلف وسائل الإعلام، لكن الشروط التي رافقت القرار تضمنت معايير مجحفة لعدد واسع من الجرائد والصحف الإلكترونية التي تعاني وضعية صعبة وزادت الوضعية الحالية من حدتها. وفتحت هذه الشروط الباب من جديد أمام كبريات المؤسسات الإعلامية التي تستفيد أصلا من الدعم العمومي السنوي من الاستفادة من جديد. ولم يكشف قطاع الاتصال بعد عن مآل هذا الإعلان، في وقت يعيش فيه القطاع أزمة غير مسبوقة، دفعت عدد من الفعاليات الإعلامية إلى إعلانه قطاعا "منكوبا"، مع ما يلزم ذلك من اتخاذ إجراءات جوهرية لدعمه وتمكينه من سبل النهوض.