فاس..انتقادات بالإهمال تطارد "البيجيدي" ومواطنون ينخرطون في أشغال تطوع لتنقية "واد الحيمر"


وليلي24

2020-05-27 على الساعة : 17:08

في تطور لافت لاجتهادات الساكنة المحلية بمدينة فاس لتجاوز إهمال المجالس المنتخبة التي يترأسها "البيجيدي" لتدبير الشأن العام المحلي، قرر العشرات من المواطنين في منطقة زواغة المرور إلى مباشرة أشغال جماعية وتطوعية، حيث انخرطوا في ورش تنقية وتنظيف وصباغة "واد الحيمر" الذي يقطع عددا من الأحياء، ويشكل إهماله محنة حقيقية للساكنة. ورغم الظروف الاجتماعية الصعبة المرتبطة بتداعيات جائحة كورونا، فإن الساكنة المتطوعة، ومنهم مجموعة من الشبان، قد أقدموا على جمع التبرعات لاقتناء المواد الأساسية التي تتطلبها مثل هذه المبادرات. وفي ظل استمرار هذا الإهمال، فإن المتضررين يهددون بتنظيم وقفة احتجاجية في عين المكان لإثارة الانتباه إلى تداعيات إهمال قيادات "البيجيدي" التي تتولى تدبير الشأن العام المحلي.  

فرغم الشكايات المتواصلة التي ظلت الساكنة توجهها لرئيس مجلس مقاطعة زواغة، عبد الواحد بوحرشة، عن حزب العدالة والتنمية، للمطالبة بتدخل استعجالي يحميها من هذا "الواد"، إلا أن التجاهل هو سيد الموقف في التعامل مع هذا الملف، وغيره من الملفات التي يصنفها السكان ضمن الملفات الحارقة. ويشير السكان إلى أن هذا الواد يشكل محنة بالنسبة لهم سواء في فصل الشتاء، حيث تغمر مياهه جراء التساقطات وغياب الإصلاح والتهيئة، الشوارع والساحات ويتسلل جزء مهم من المياه لتغرق عدد من البنيات السكنية. وفي فصل الصيف، فإن الواد بسبب التلوث وارتفاع درجة الحرارة، "يتحف" الساكنة بروائح كريهة والحشرات الضارة التي تحول لياليهم إلى جحيم لا يطاق. ويؤدي هذا الوضع كذلك، إلى ارتفاع محنة المسنين والأطفال والمصابين بالأمراض التنفسية.

والصادم أن قادة "البيجيدي"، في تصريحات صحفية، أشاروا إلى أن موضوع الواد يستدعي انخراط الجميع، في إشارة إلى متدخلين آخرين، لكن الساكنة يشيرون إلى أن "البيجيدي" وعد بالإصلاح ونال أصوات جزء كبير منهم لتحقيق الوعود الرنانة، ولم يخبرهم بأن تنفيذ هذه المشاريع سيحتاج إلى أطراف أخرى. ويضيف المتضررون بأن المفارقة العجيبة في هذا الخطاب هو أن "البيجيدي" نفسه هو من يسير الشأن العام المحلي بأغلبية جد مريحة، ويساهم في تسيير مجلس الجهة بأغلبية وازنة، ويترأس الحكومة، ويشرف على عدد من القطاعات الحكومية ذات الصلة بالتنمية. ويواصل المتضررون في توجيه انتقاداتهم إلى رئيس المقاطعة، عبد الواحد بوحرشة، القيادي المحلي في "البيجيدي" بالقول إنه يختفي عن الأنظار كلما تعلق الأمر بملفات ذات طابع اجتماعي، ويظهر في الواجهة كلما تعلق الأمر بتجمعات حزبية أو ترأس حفلات يدعمها المجلس بغرض البهرجة وصرف الميزانية في برامج لا تعتبر إطلاقا من أولويات الساكنة.