الحالة الوبائية بجهة فاس ـ مكناس..فاس تعيد الجهة إلى الوراء وأزمة التواصل تغدي التخوفات


وليلي24

2020-05-27 على الساعة : 18:45

بعد أن دبت حالة من الفرح في صفوف فئات واسعة من ساكنة مدن ومناطق جهة فاس ـ مكناس، البارحة، بتسجيل صفر إصابة بفيروس كورونا، عادت مدينة فاس لتزرع الشكوك من جديد بخصوص الوضعية الوبائية. فقد كشفت المعطيات الرسمية للسلطات الصحية عن تسجيل إصابة جديدة اليوم الأربعاء في المدينة، مما رفع العدد الإجمالي للإصابات بها إلى 615 حالة. وتحدثت بعض الصفحات الفايسبوكية في وقت متأخر من ليلة أمس عن ظهور حالات إصابة في أحد معامل النسيج بالمنطقة الصناعية سيدي ابراهيم، مما زاد من انتشار التخوفات بخصوص هذه الوضعية، قبل أن تخرج مديرية الصحة بالجهة بجملة قصيرة في صفحتها الرسمية، لتكذب هذه الأخبار، ولتؤكد في جملتها اليتيمة بأن "كل ما يروج عن ظهور بؤرة بوحدة صناعية بمدينة فاس، لا آساس له من الصحة"، لكن دون تقديم أي معطيات ضافية حول الوضعية وحول الإجراءات التي تقوم بها بتنسيق مع فاعلين آخرين في إجراء الاختبارات في ما تبقى من معامل النسيج في المناطق التي لا تزال تسمى تجاوزا بالمناطق الصناعية بالمدينة.

وتواجه مديرية الصحة بالجهة، ومعها المديريات التابعة في الأقاليم، انتقادات لاذعة بخصوص فشل سياستها التواصلية، سواء مع المواطنين أو مع النسيج الجمعوي. أما علاقتها مع وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية، فإن فاعلين إعلاميين لا يترددون في نعتها بالمفلسة، مطالبين، في الآن ذاته، بإجراءات تغييرات جوهرية لازمة، لتجاوز هذا الوضع، بما يساهم في مجهودات مواجهة الجائحة.

وحافظت المدن والأقاليم الأخرى للجهة على نفس الاستقرار، إذ لم تسجل أي حالة إصابة جديدة. وفي مقابل هذا الاستقرار، فإن الأقاليم التي لا تزال بها حالات تتلقى العلاج في المستشفيات تسجل ارتفاعا مهما في صفوف المتعافين. وهكذا، فإن إقليم تاونات يقترب من إعلان تعافيه من الفيروس، وبعده إقليم الحاجب، وإقليم صفرو، لتلتحق بذلك بتازة وإيفران ومولاي يعقوب، إذا لم تشهد الجهة مفاجآت غير سارة.

ووصل العدد الإجمالي للمصابين بالجهة إلى 997 حالة، لكن المفرح هو أن نسبة التعافي بلغت 81.5 في المائة، بما يفيد أنها في ارتفاع مستمر، في حين انخفض عدد الذين لا يزالون يتلقون العلاج إلى نسبة 15.8 في المائة.