صفرو..مطالب بالتحقيق في قضية "الروبيني" الذي أسفر عن أزمة عاصفة بجماعة "رباط الخير"


وليلي24

2020-05-30 على الساعة : 19:10

 قالت فعاليات حقوقية إن المعطيات الصادمة التي جاءت في تصريحات صحفية لرئيس جماعة "رباط الخير" بنواحي إقليم صفرو، وهو يرد على استقالة جماعية لحوالي 22 عضوا من أعضاء المجلس، تستدعي فتح تحقيق للكشف عن ملابسات القضية. وقال رئيس الجماعة، عبد الصمد سلوان، حسب تصريحات أوردها موقع "أنفاس بريس"، بأن هذه الاستقالة الجماعية مردها إلى اتخاذه لقرار "قطع الروبيني". وتساءلت المصادر عن هذا الصنبور الذي ظل رئيس الجماعة يشغله لإرضاء الأعضاء. وقالت إنه مطالب بأن يكشف عن تفاصيل هذا الصنبور، لأن الأمر يتعلق بتدبير شأن عام وبأموال عمومية. وزاد رئيس الجماعة في القول إنه تعرض في عدد من المناسبات للابتزاز. وتساءلت المصادر عن الأسباب التي دعت رئيس الجماعة على عدم الكشف عن تفاصيل هذا الابتزاز، في علاقته بالساكنة، وأسباب عدم لجوئه إلى الجهات القضائية المختصة للتبليغ عن هذا الابتزاز الذي اورد بأنه يرمي على الحصول على الوقود وقضاء مآرب شخصية لا علاقة لها بتدبير الشأن الجماعي. وأشارت المصادر إلى أن هذه التصريحات التي أدلى بها رئيس الجماعة، وما ورد في وثيقة الاستقالة الجماعية للأعضاء "الغاضبين" تستدعي فتح تحقيق للكشف عن المستور في هذه الجماعة.

واتهمت وثيقة الاستقالة الجماعية التي وقعها ما يقرب من 22 عضوا، ومنهم رؤساء لجن ونواب للرئيس، رئيس الجماعة بالانفراد بالقرارات في جميع المجالات والشطط في استعمال السلطة وعدم إشراك المنتخبين في تسيير شؤون الجماعة والتجاهل التام للمصلحة الإدارية للمواطنين وكذا المشاريع التنموية مما يساهم بشكل واضح في هدر المال العام، واستغلال الجماعة لأغراض شخصية. وتحدثت الوثيقة عن أخطاء في مشاريع مهيكلة للجماعة بسبب عدم إشراك المنتخبين. ولم تقدم الوثيقة أي معطيات تفصيلية حول هذه الاتهامات.

وقالت مصادر محلية، في وقت سابق للجريدة، إن هذه الاستقالة الجماعية ليست في العمق سوى مبادرة للفت الانتباه، موردة بأن الأعضاء يعرفون جيدا بأن القانون المنظم ينص على أن الاستقالة لكي تكون مقبولة قانونيا يجب أن تتم بشكل فردي، وليس بشكل جماعي. وأضافت المصادر بأن اللافت في هذه المبادرة أنها تتضمن أسماء منتخبين معروفين بدفاعهم عن قرارات الرئيس في وقت سابق، ومصادقتهم عن جميع القرارات التي تعرض عليهم في دورات المجلس. ومنهم من مارس التفويضات التي منحت له، ويتحمل مسؤولية عملية في تدبير الشأن العام المحلي.

وزاد رئيس الجماعة بتصريحاته في كشف معطيات مثيرة حول هذه القضية. وقال إنه تعرض في عدد من المناسبات للإبتزاز بغاية الحصول على سيارة الجماعة وعلى " الغازوال "، بل ومن أجل قضاء مآرب شخصية لا علاقة لها بتدبير شؤون الجماعة، لكن لما قرر " قطع الروبيني " انفجر الوضع، حسب تعبيره. وذكر، وهو يحاول أن يعطي غطاء سياسيا للأزمة، بأن ما حصل، ماهو إلا صراع بين الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار من أجل الاستحواذ على رئاسة جماعة رباط الخير في الإنتخابات المقبلة.