جهة فاس ـ مكناس..تفاصيل معركة "التبروري" بين "البيجيدي" و"الأحرار"..من يربح الرهان؟


وليلي24

2020-06-10 على الساعة : 22:46

لم يعلن رؤساء جل الجماعات الكبرى بجهة فاس ـ مكناس وأغلبهم ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، وجلهم أيضا برلمانيون، وأعضاء في مجلس الجهة، عن إجراءات تواكب تطلعات الساكنة في مواجهة جائحة كورونا وتداعياتها، لكنهم سارعوا إلى إعلان تنظيم زيارة ميدانية لمناطق فلاحية متضررة من عاصفة البرد التي ضربت عددا من مناطق ومدن الجهة، وألحقت بأصحاب الضيعات الفلاحية وأصحاب السيارات والشاحنات أضرارا كبيرة، إلى درجة أنها تسببت في إتلاف جزء مهم من الأغراس، وأجهزت على موسم فلاحي أصلا يعاني من صعوبات بسبب موجة الجفاف.

وروج حزب العدالة والتنمية لهذه الزيارات، وسارع برلمانيوه إلى توجيه سؤال شفوي إلى وزير الفلاحة، عزيز أخنوش، كما وجهوا سؤالا آخر إلى وزير الاقتصاد والمالية. ويترأس أخنوش التجمع الوطني للأحرار، وهو من أبرز الأقطاب التي تنافس حزب "البيجيدي". وقد اندلعت بين "المصباح" و"الحمامة" معارك سياسية شرسة.

وقال متتبعون إن "البيجيدي" يحاول من خلال هذه الزيارات الميدانية والدخول على خط ملف موجة "التبروري" العودة إلى الواجهة، خاصة وأن موجة الانتقادات التي توجه إليه في مختلف مدن ومناطق الجهة في ارتفاع مستمر، وقد ازدادت حدتها في ظل عدم ابتكار المجالس المنتخبة لآليات وحلول كفيلة بأن تخفف عن الساكنة تداعيات الجائحة.

وفي المرحلة الموالية، يحاول "البيجيدي" أن يرمي بكرة تداعيات هذا الملف في ملعب وزير الفلاحة، لإحراج رئيس التجمع الوطني للإحراج، وربح معركة من المعارك التي يخوضها لتسفيه هذا الخصم الذي يعتبر من أكبر المنافسين لـ"المصباح"، محليا وجهويا ووطنيا.

لكن وزير الفلاحة، قرر، من جهته، أن يرد على هذه الخطوة بالإعلان عن إجراءات استعجالية اتخذتها وزارة الفلاحة لمواجهة هذه التداعيات. فقد قررت الوزارة تكوين لجنة مختصة متعددة الأطراف للنظر في المعطيات المتوفرة وبلورة التدابير الملائمة بناء على ذلك.

وأشارت وزارة الفلاحة إلى أنه مباشرة بعد مرور العاصفة، يوم السبت 6 يونيو الجاري، خرجت لجان إقليمية مكونة من مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري وومثلي الغرفة الجهوية للفلاحة لفاس ـ مكناس، وممثلي الفيدرالية البيهمنية للزيتون والفدرالية البيمهنية لتنمية الأشجار المثمرة إلى الميدان لمعاينة الوضع وتحديد الآثار المحتملة على المحاصيل المختلفة.

وتبين أن المساحة المتضررة قد تصل إلى 9100 هكتار موزعة على 27 جماعة قروية بالجهة. وهمت الأضرار أشجار الورديات والزيتون وزراعة الخضراوات وزراعة الحبوب. وتراوحت الأضرار ما بين 20 و80 في المائة.