فاس ـ مكناس..معركة "التبروري" بين "البيجيدي" و"الأحرار"..أخنوش يرد ويزور الضيعات المتضررة


وليلي24

2020-06-11 على الساعة : 20:34

أياما فقط على إعلان برلماني "البيجيدي" بجهة فاس ـ مكناس عن تنظيم "إنزال" في المناطق المتضررة من عاصفة برد ضربت جل مناطق جهة فاس ـ مكناس، مساء يوم السبت الماضي، وخلفت أضرارا مادية كبيرة، قرر عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار بصفته وزيرا للفلاحة، اليوم الخميس، أن يزور المناطق المتضررة، وأن يعاين الأضرار التي ألحقتها العاصفة بالضيعات الفلاحية بالجهة، وأن يستمع إلى المتضررين. ووعد بحلول منصفة لهؤلاء الفلاحين.

وكان برلمانيو "البيجيدي" بالجهة قد سارعوا إلى توجيه سؤال شفوي إلى وزير الفلاحة حول الموضوع. وقالت فعاليات متتبعة إن السرعة التي تبنى بها حزب "البيجيدي" للملف، ونزول برلمانييه على الميدان، وطرحه للقضية في البرلمان، تندرج في سياق "معارك سياسية" مفتوحة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، وترمي إلى إحراج رئيسه، باعتباره هو من يتولى حقيبة الفلاحة.

وأثار تبني "البيجيدي" لهذا الملف بهذه السرعة انتقادات محلية، حيث اعتبر البعض بأن هؤلاء البرلمانيين جلهم يترأس مجالس محلية بالمدن الكبرى ومنهم أعضاء وازنون في مجلس الجهة، ومنهم من يترأس مقاطعات شعبية. ولم يجتهدوا في التجاوب مع انتظارات الساكنة لتدبير تداعيات جائحة "كورونا"، لكنهم سارعوا، في المقابل، إلى النزول إلى الميدان، في "معركة التبروري" لإحراج "التجمع الوطني للأحرار"، الحليف في حكومة العثماني، وأحد الخصوم الرئيسيين في المشهد الحزبي.  

وقبل زيارة وزير الفلاحة إلى عين المكان، قرر، أن يرد على الخطوة "البيجيدي" بالإعلان عن إجراءات استعجالية اتخذتها وزارة الفلاحة لمواجهة هذه التداعيات. فقد قررت الوزارة تكوين لجنة مختصة متعددة الأطراف للنظر في المعطيات المتوفرة وبلورة التدابير الملائمة بناء على ذلك.

وأشارت وزارة الفلاحة إلى أنه مباشرة بعد مرور العاصفة، يوم السبت 6 يونيو الجاري، خرجت لجان إقليمية مكونة من مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري وومثلي الغرفة الجهوية للفلاحة لفاس ـ مكناس، وممثلي الفيدرالية البيهمنية للزيتون والفدرالية البيمهنية لتنمية الأشجار المثمرة إلى الميدان لمعاينة الوضع وتحديد الآثار المحتملة على المحاصيل المختلفة.

وتبين أن المساحة المتضررة قد تصل إلى 19 آلاف هكتار موزعة على 31 جماعة بالجهة. وهمت الأضرار أشجار الورديات والزيتون وزراعة الخضراوات وزراعة الحبوب. وتراوحت الأضرار ما بين 5 و80 في المائة.