فاس.. قيادات "البيجيدي" تتورط في "إهمال" التدابير الاحترازية لمواجهة "كورونا"..معطيات صادمة


وليلي24

2020-06-24 على الساعة : 21:29

إلى حدود الآن، سجلت ثلاثة إصابات بفيروس "كورونا" في أوساط الموظفين الجماعيين بمقاطعة سايس بمدينة فاس. ويتخوف الموظفون، في ظل ضعف الإجراءات الاحترازية التي يفترض أن تطبقها مجالس المقاطعات والمجلس الجماعي للمدينة، في أن تسجل إصابات أخرى في أوساط العاملين. وتهدد هذه الوضعية حتى المرتفقين الذين يقصدون الجماعة والمقاطعات لقضاء أغراضهم الإدارية ذات الطابع الاستعجالي.

المصادر قالت إن بعض رؤساء المقاطعات في المدينة لم يتخذوا قرار توزيع الكمامات على الموظفين إلا بشكل متأخر، أي بعد "صاعقة" إصابة المهندسة الجماعية في مقاطعة سايس، ومعها ثلاثة موظفين آخرين. ومنهم من انتظر مرور عدة أيام على هذه الواقعة الصادمة، لكي يشرف على عملية التوزيع، كما هو الشأن بالنسبة لرئيس مقاطعة أكدال بوسط المدينة.

ودبر المجلس الجماعي ومجالس المقاطعات عودة الموظفين الجماعية، في الأيام الأخيرة، بكثير من الارتجالية وعدم المبالاة، حيث لم تتخذ هذه المجالس الإجراءات الاحترازية التي ظلت وزارة الصحة تنصح بها، وظل عدد من القيادات المحلية لـ"البيجيدي" أنفسهم يرددون ضرورة التحلي بها، في محاولة تواصلهم مع المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ورغم أن الجماعة والمقاطعات خصصت ميزانيات ضخمة لاقتناء مواد التعقيم، إلا أن استغلالها لم يكن ناجعا، حيث ظلت تراهن على تعقيم المساحات الخضراء والشوارع الخالية في فترة الحجر الصحي، مع الرهان على تصوير هذه العمليات على أنها أنجازات كبيرة يحق لها أن تفتخر بها، وأن تنشر معطياتها في الصفحات الفايسبوكية التابعة لها.

ويشير الموظفون إلى أن رؤساء المقاطعات لم يتخذوا أي تدابير لاحترام التباعد البدني ومسافات الأمان واعتماد السجلات بالنسبة للمرتفقين، وتوفير الكمامات ومواد التعقيم الضرورية للموظفين، وهو ما يهدد بتفشي الإصابات.

وتورد المصادر بأن الوضع بالمدينة كان سيكون كارثيا، ترك أمر تدبير مواجهة كورونا لقيادات حزب العدالة والتنمية من رئيس الجماعة ورؤساء المقاطعات، مضيفة بأن حضور السلطات المحلية والأمنية والصحية في الميدان بشكل مستمر ومفتوح قد مكن من تجنب الاحتمالات السيئة في مواجهة انتشار الجائحة.