فاس..سدود تقتل الأطفال..قصة صادمة لوفاة شقيقين وخالهما غرقا في أوحال سد ادريس الأول


وليلي24

2020-07-09 على الساعة : 20:14

التهمت أوحال سد مولاي ادريس الأول بتاونات، يوم أمس الأربعاء، شقيقين لا يتجاوز عمرهما 7 سنوات، وخالهما الذي حاولا إنقاذهما، وكان يبلغ من العمر قيد حياته حوالي 40 سنة، فيما أحيل ابنيه على قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لتاونات، بعدما كادا أن ينهيا حياتهما بدورهما غرقا. وخيمت أجواء من الحزن الشديد على أسرة الجناتي التي تقطن بحي السعادة بوسط مدينة فاس.

وقالت المصادر إن الطفلين إلياس ونزار قد رافقا خالهما في هذه الرحلة هروبا من الحرارة المفرطة التي تعيشها مدينة فاس. وانتهت الرحلة بسقوطهما غريقين وسط أوحال السد، قبل أن يتبعهما خالهما وهو يحاول إنقاذهما. وكادا ابنيه أن يعرفا نفس المصير لولا الألطاف الإلهية.

وأعادت هذه القصة المفجعة مآسي سقوط أطفال غرقى في أوحال السدود التلية المحيطة بالمدينة، وكان آخرها غرق طفل لا يتجاوز عمره 15 سنة في السد التلي القريب من الحي الشعبي عوينات الحجاج. وتبين بأن الطفل يقطن بحي بنسودة. وقادته رحلة البحث عن متنفس للهروب من الحرارة المرتفعة إلى قدره، فيما خلف الحادث غضبا في أوساط فعاليات جمعوية محلية وجهت الانتقادات إلى المجلس الجماعي للمدينة، والذي عجز عن إحداث مسابيح جماعية ومتنفسات خضراء كفضاءات أساسية لخدمة الساكنة، طبقا للوعود الرنانة التي ظل حزب العدالة والتنمية يرفعها طيلة حملاته الانتخابية السابقة.

وبعد تجربة حزب العدالة والتنمية والتي تواجه بانتقادات لاذعة من قبل الساكنة، فقد سبق للعمدة السابق، حميد شباط عن حزب الاستقلال أن وعد الساكنة بشاطئ اصطناعي في قلب المتنفس الأخضر الطبيعي واد فاس، لكن هذا المتنفس تحول إلى تجزئات لبناء مشاريع كبرى لشركات عقارية معروفة. ودخل مشروع الشاطئ الاصطناعي نفقا مجهولا، ولم يكشف العمدة الحالي، ادريس الأزمي، عن مآل المشروع، رغم تلويحه بذلك لعدة مرات.