إقليم مولاي يعقوب: السلطات المحلية تردم كهوفا تحولت إلى “ملاذات” آمنة للمجرمين

وليلي24

2019-09-26 على الساعة : 17:54

بعد مرور ما يقرب من سنتين على الجدل الذي خلفته، قررت السلطات المحلية بإقليم مولاي يعقوب “التخلص” من “ثقل” كهوف “الزليليك” التي تعتبر من “ملاذات” الإجرام بنواحي مدينة فاس، حيث نزلت القوات العمومية، يوم أمس الأربعاء، 25 شتنبر 2019، إلى منطقة “الزليليك” بغرض تنفيذ قرار ردمها لطي صفحة أكبر البؤر السوداء بنواحي فاس.

وكانت قضية هذه الكهوف قد تسببت في تنقيلات في صفوف مسؤولين دركيين بإقليم مولاي يعقوب، وذلك على خلفية تفجر ملف اختطاف فتاة تشتغل في الحي الصناعي بنسودة، قبل أن يتبين بأن المختطفين، وهم أصحاب سوابق، قد عمدوا إلى استغلال هذه الكهوف لاحتجازها بغرض تنفيذ اعتداءات جنسية في حقها.

وطالبت فعاليات جمعوية بمدينة فاس، تبعا لزيارة ميدانية قامت بها إلى هذه المنطقة الخطيرة، بردم الكهوف التي تعتبر كذلك من “الملاذات الآمنة” لمتهمين بالاتجار في المخدرات. وشنت عناصر الدرك حينها حملات في المنطقة، فيما قرر عامل إقليم مولاي يعقوب إصدار قرار بردم الكهوف في منطقة كانت تستغل كمقالع.

وأسفر “اقتحام” فعاليات جمعوية لهذه الكهوف عن العثور عن أكوام من الملابس الداخلية والأحذية والحقائب النسائية ومحفظات الأطفال الصغار. وتبين بأن بعض المجرمين حولوا بعض الفضاءات الداخلية بها إلى “غرف نوم”، ووجود فضاءات لإعداد المخدرات للبيع.

ورجحت المصادر أن تكون المحجوزات التي عثر عليها في هذه الكهوف لفتيات ونساء وطفلات تعرضن لعمليات اعتداء جنسي بشعة من قبل هؤلاء المجرمين. كما تم وضع اليد على حبال، وعلى تجهيزات مطبخية في هذه الكهوف المظلمة والتي تمتد لعشرات الأمتار، وتتوفر على مداخل ومخارج متعددة.

ونجحت الشرطة، حينها، في اقتحام أحد هذه الكهوف لتحرير فتاة مختطفة من قبضة أحد المجرمين المتورطين في عملية خطفها، باستعمال الأسلحة البيضاء. وتبين بأنه كان يرمي إلى تنفيذ اعتداءات جنسية على الفتاة في غرفة نومه بهذا الكهف، لكن تدخل الشرطة في الوقت المناسب جنب المدينة اعتداء جنسيا بشعا، كان سينضاف إلى لائحة الاعتداءات التي وقعت في هذه الكهوف.

ومن المرتقب أن تعمل السلطات المحلية بإقليم مولاي يعقوب على الاستعانة بالجرافات والمتفجرات لردم هذه الكهوف، والإعلان عن نهاية ملاجئ للمجرمين، كانت مأساوية بالنسبة للعشرات من الفتيات والنساء اللواتي أجبرن على التزام الصمت، رغم هول الاعتداءات التي يفترض أن يكن قد تعرضن لها، حسب ما أظهرته أكوام الملابس الداخلية التي تم العثور عليها.