رئيس المجلس الجماعي لتازة يقر بعجزه عن محاربة الكلاب الضالة ويحمل المسؤولية لعامل الإقليم !!

وليلي24

2019-08-27 على الساعة : 10:23

في تطور لافت لقضية الكلاب الضالة التي تتجول جماعات وفرادى وبشكل مهول وخطير في مختلف شوارع وأزقة مدينة تازة، وبعد تنامي الانتقادات التي توجهها الساكنة للمجلس الجماعي، اعترف رئيس المجلس، جمال المسعودي، عن حزب العدالة والتنمية، بظاهرة تنامي الكلاب الضالة في كل أحياء المدينة مما يثير عدة تساؤلات من طرف الساكنة التي تحمل المسؤولية لمصالح الجماعة. وقال المسعودي إن الساكنة على صواب مادام أن القانون 113.14 يضع حفظ سلامة وصحة المواطنين من ضمن اختصاصات الجماعة.لكنه، في محاولة للتهرب من تحمل المسؤولية تجاه نتائج قرارات وصفت بالارتجالية والعشوائية لمواجهة هذه الظاهرة، حمل المسؤولية للسلطات المحلية التي قال إنها لم تؤشر على اتفاقية أعدتها الجماعة مع جمعية للقنص !!

وتحدث المسعودي عن عدد من “الإجراءات” التي اتخذها المجلس لمواجهة هذه الظاهرة، حيث أورد بأنه في السنوات الماضية كانت الجماعة تكلف شخصا، ومن بعده جمعية القنص لقتل الكلاب الضالة رميا بالرصاص ليلا وبذلك كانت تتم السيطرة على الوضع وينقص عدد الكلاب. وفي سنة 2017 صادق مجلس جماعة تازة على مشروع اتفاقية شراكة مع جمعية القنص لتتولى قتل الكلاب الضالة مقابل منحة مالية تخصصها لها الجماعة،إلا ان هذه الاتفاقية لم تحض بتأشيرة السلطة الاقليمية. وبعد ذلك تم عقد عدة اجتماعات مع كل المتدخلين من سلطة محلية ومصالح البيطرية والصحة العمومية والمكتب البلدي لحفظ الصحة وذلك لإيجاد حل لمحاربة هذه الظاهرة التي تهدد سلامة الساكنة. وكانت خلاصات هذه الاجتماعات أنه يمنع منعا كليا إبادة الحيوانات، لا بواسطة القتل بالرصاص أو السم أو غير ذلك مما يستوجب إيجاد حلول أخرى. وفي هذا الإطار تم اقتراح تعيين عمال جماعيين ليشكلوا خلية لجمع الكلاب الضالة على أساس إخضاعهم لتكوين بسيط من طرف الطبيب البيطري الذي تطوع لهذه العملية، وكذا تلقيحهم كما عملت الجماعة على صنع قفص حديدي واقتناء معدات خاصة بعملية الجمع وتوفير مقر للتجميع. وتكلف الطبيب البيطري بتوفير لقاحات وأدوية لمباشرة عملية تعقيم الكلاب.وقد تم كل هذا وانطلقت العملية بحضور السلطة المحلية والطبيب البيطري وممثلي الجماعة وتم وضع القفص في سيارة بيكوب إلا انه بعد ثلاث ساعات من مطاردة الكلاب لم تتمكن الخلية من أي منهم كما أبدى العمال العرضيين الذين تم تكليفهم بهذه المهمة عدم حماسهم لمواصلتها. وبعد فشل عمليتين من هذا النوع،تم عقد عدة اجتماعات في هذا الشأن لإيجاد حلول لهذه المشكلة التي زادت تعقيدا بعد توقيع اتفاقية إطار بين وزارة الداخلية واونسا ووزارة الصحة في مارس2019 والتي جاءت بتعليمات صارمة لكل الأطراف وأصبحت عملية تجميع الكلاب تقتضي أن يتم تجميع الكلاب في مقر معقم توفره الجماعة مع توفير الغذاء للكلاب وكذا الأدوية والتعاقد مع طبيب بيطري من الخواص الذي يتكلف بتعقيم الكلاب ( 500 درهم للكلب الواحد)، وبعد التعقيم والعلاج يجب إرجاعه للمكان الذي تم جمعه منه والتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني لإيجاد عائلات محتضنة لهذه الحيوانات. وقال المسعودي إن الجماعة منكبة منذ منذ شهرين على دراسة سبل إنزال مقتضيات الاتفاقية مع ما يتطلب ذلك من تعيين عمال يرغبون في القيام بهذه المهمة وكذا إيجاد متطوعين وتوفير اللقاحات والأدوية والتغذية والغلاف المالي لتنفيذ الاتفاقية وتأدية واجبات الأطباء البيطريين.

وكشفت هذه المعطيات التي ضمنها رئيس المجلس في بلاغ توضيحي أصدرته الجماعة، عن حجم الارتباك والعشوائية الذي يطبع عمل المجلس الجماعي، وتساءلت فعاليات محلية باستغراب عن أداء المجلس في جلس الاستثمارات وتنمية المدينة، في وقت عجز فيه حتى عن محاربة الكلاب الشاردة، فيما ذهب رئيس المجلس، في بلاغه التوضيحي، بأن المجلس الذي يترأسه لن يبقى مكتوف اليدين وسيباشر العملية في أقرب الأوقات، رغم الإجراءات، قبل أن يستنجد، في مبادرة غريبة، بالمواطنين لمد المجلس بأي اقتراح أو فكرة في الموضوع لمساعدته على القضاء على هذه الظاهرة.