غرق طفل في سد “الساهلة” بتاونات يسائل الحكومة ويفضح غياب المسابح بالمناطق الجبلية

وليلي24

2019-08-05 على الساعة : 19:33

علمت “وليلي24” من مصادر محلية أن طفلا قد غرق في سد “الساهلة” بجماعة “تمزكانة” بنواحي إقليم تاونات. وقالت المصادر إن السد تحول إلى “مقبرة” لأطفال المنطقة، في ظل غياب مسابح جماعية. وخلف موت الطفل “ح.ح” الذي يبلغ من العمر قيد حياته 12 سنة، ويتابع دراسته في المستوى الإعدادي، صدمة كبيرة في أوساط ساكنة دوار “تيزركان” بالجماعة. وتحولت استعدادات استقبال عيد الأضحى بالنسبة لأسرة الطفل إلى مأساة بعد إخبارها بالفاجعة.

ودق محمد حجيرة، رئيس جماعة “تمزكانة” ناقوس الخطر بخصوص وفيات الأطفال غرقا في السدود والوديان بالإقليم، وقال، في اتصال لجريدة “وليلي 24” به، إن الأرقام مرشحة للارتفاع في السنوات القادمة، باستحضار وجود مشاريع أخرى لإحداث سدود بالإقليم، إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات وقائية، ومنها اعتماد سياسة إحداث المسابح الجماعية في المناطق القروية والجبلية.

وفي ظل غياب فضاءات للاستجمام، فإن عشرات الأطفال في هذه المناطق يقصدون الوديان والسدود هربا من الحرارة. وبالنظر إلى خطورة السباحة في فضاءات غير مراقبة، مملوءة بالأوحال، وبأعماق مجهولة، فإن المغرب يفقد عشرات الأطفال كل سنة نتيجة الغرق. وأشار محمد حجيرة، في تصريحاته، إلى أن مواجهة هذه الظاهرة في المناطق القروية والجبلية يستدعي سياسة حكومية ناجعة، أبرز مداخلها دعم الجماعات القروية ذات الإمكانات المحدودة لإحداث مسابح، وأضاف بأنه طرح المبادرة بصفته برلمانيا على وزير الشباب والرياضة في لقاء لفريق الأصالة والمعاصرة بالبرلمان.

وسبق لقضية غرق الأطفال في السدود والوديان أن طرحت في لقاء ترأسته كاتبة الدولة في الماء سابقا، بمقر عمالة الإقليم، لكن الوزارة لم تتخذ أي إجراءات عملية للحد من المآسي التي يخلفها فقدان الأطفال. وتكتفي الوزارة بتعليق لوحات إشهارية بالقرب من السدود تخبر فيها الساكنة بأن السباحة في هذه الأماكن يشكل خطرا. لكن هذه اللوحات لا تحل المشكل في غياب بدائل في هذه المناطق.

ويسجل سد “الساهلة” بجماعة “تمزكانة” كل سنة غرق حوالي 6 أطفال. وتعيش جل السدود التي تتمركز في شمال الإقليم فواجع غرق كل صيف. وذكر رئيس جماعة “تمزكانة” بأن الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل غياب مسابح جماعية، ووجود مشاريع مبرمجة لإنشاء سدود أخرى. وأكد على أن تجاوز هذه الظاهرة يستدعي “سياسة حكومية كبيرة”، على أن تتحمل الجماعات القروية توفير العقار لإحداث هذه المسابح.

وإلى جانب تجنيب المغرب خسائر فادحة في صفوف أطفاله، فإن هذه المسابح مرشحة لأن تساهم في الحركية الاقتصادية للجماعات القروية ذات الإمكانيات المادية المحدودة، وان تخلق فرص شغل في مناطق تعاني من انحباس اقتصادي كبير.