نجل العنصر يواجه انتقادات بسبب تخصيص 40 مليون لمهرجان في قلعة حركية معزولة بإقليم بولمان

وليلي24

2019-07-28 على الساعة : 11:47

وجد نجل الأمين العام للحركة الشعبية، البرلماني حسن العنصر، نفسه في قلب عاصفة انتقادات لاذعة من قبل فعاليات محلية بمنطقة إيموزار مرموشة، بسبب تخصيص ما يقرب من 40 مليون سنتيم لتنظيم مهرجان دأبت الجماعة على تنظيمه منذ 3 سنوات، في منطقة تعاني من عزلة يقول المنتقدون إنها تعيش في عزلة شبه قاتلة، وتحتاج لبرامج تنموية عوض صرف الميزانيات في أنشطة “الشطيح والرديح”. وإلى جانب حسن العنصر، النائب البرلماني الحركي الذي سبق له أن ترأس النسخ الأولى من المهرجان والذي يقدم على أنه هو الذي أصبح يصنع الخريطة الحركية في إقليم يقدم بكونه من أبرز القلاع الانتخابية لحزب “السنبلة”، فقد انتقلت شظايا الانتقادات إلى الأمين العام الحركي، امحند العنصر الذي يترأس مجلس جهة فاس ـ مكناس، والذي سبق له أن تولى حقائب وزارية دون أن تستفيد المنطقة من برامج النهوض بالعالم القروي.

وإلى جانب غياب التجهيزات الأساسية في المنطقة، فإن عددا من فلاحيها قد عاشوا، في الآونة الأخيرة، محنة فقدان عدد من رؤوس الأغنام بعد انتشار ما أسموه بـ”الحمى القلاعية”. وتحدثوا عن بطء في تدخلات الجهات المعنية لوضع حد لخسائر تكبدوها. كما أن عددا من الجمعيات ذات الاهتمام بالقطاع التعليمي قد سبق لها أن وجهت مراسلات إلى المسؤولين المحليين لمطالبتهم بإحداث مؤسسات داخلية لاحتضان تلاميذ التجمعات السكنية البعيدة عن المركز، وذلك كإجراء للتقليل من ظاهرة الهدر المدرسي المرتفعة في الإقليم. كما دعت إلى تعميم المنح الجامعية لطلبة المنطقة، بالنظر إلى الهشاشة الاجتماعية لأغلب ساكنة المنطقة، وصعوبة الاستقرار في المدن الجامعية التي تتطلب تكاليف باهضة. وتحاصر الثلوج جزء كبيرا من التجمعات السكنية في المنطقة، بينما تفتقد عدد من المدارس لحطب التدفئة، مما يحول حياة التلاميذ والأساتذة إلى جحيم.

وتقدم هذه المناطق بإقليم بولمان ضمن القلاع الانتخابية للحركة الشعبية، إذ ينحدر الأمين العام لحزب “السنبلة” من هذه المنطقة، وتمكن نجله من الظفر بمقعد نائب برلماني عن الدائرة. ورغم أن حزب الحركة الشعبية ظل مشاركا في عدد من الحكومات المتعاقبة على تسيير الشأن العام، وتولى فيها الأمين العام الحركي عددا من الحقائب الوزارية، إلا أن هذه “القلعة الانتخابية” للحركة الشعبية لم تستفد من برامج حكومية من شأنها أن تفك عنها العزلة.