نقيب المهندسين الطبوغرافيين يحذر من إفلاس المهنة ويقدم مقترحات لتجاوز الفراغ القانوني

وليلي24

2019-07-24 على الساعة : 12:03

في حوار أجرته معه جريدة “وليلي24″، ضمن برنامج “ضيف وحدث”، حذر هشام مالح، نقيب المهندسين الطوبوغرافيين في القطاع الخاص، من انحدرا تواجهه هذه المهنة التي تعتبر من مهن النخبة في المغرب، وأرجع السبب الرئيسي في هذا الهبوط إلى الفراغ القانوني الذي تعانيه منذ ما يقرب منذ عقود، رغم وجود قانون إطار لم يتم تحيينه منذ سنة 1993. لكن من أسباب الانحدار كذلك، يضيف المتحدث ذاته في هذا الحوار، ضعف ترافع الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، وهو ما أدى إلى احتقان بين النقابة والهيئة وصل إلى درجة تنظيم وقفات احتجاجية لأعضاء النقابة أمام مقر الهيئة في الرباط.

وتعتبر الهيئة الوطنية للمهندسين الطوبوغرافيين إطارا رسميا للتنظيم الذاتي للمهنة، وتتبع لوزارة الفلاحة، لكنها تظل، بحكم طبيعة المهنة، على تماس مع عدد من القطاعات الحكومية ذات الارتباط بمجالات التحفيظ وإعداد التصاميم، كما هو الأمر بالنسبة لوزارة الإسكان وإدارة المياه والغابات، وإدارة التحفيظ العقاري. ويعتبر هشام مالح، رئيس النقابة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين في القطاع الخاص بالمغرب، إن ترافع الهيئة على الصعوبات التي يواجهها القطاع لا يرقى إلى المستوى المطلوب. كما يورد بأن تدخلاتها في مجال رعاية الجوانب الاجتماعية للمهندسين الطوبوغرافيين يبقى محدودا جدا، مما يؤدي إلى تواتر حالات عجز اجتماعي صادمة في أوساط مهندسين طوبوغرافيين بلغوا من الكبر عتيا ووجدوا أنفسهم أمام مواجهة متاعب الحياة في ظل غياب الخدمات الاجتماعية التي يفترض طبقا للاختصاصات، أن تقوم بها الهيئة، عوض تكريس اهتمام بعض القيادات في الهيئة لـ”السفريات” بغرض حضور المؤتمرات في الخارج والتي رغم أهميتها، فإنها لم تقدم قيمة مضافة للقطاع على الصعيد الوطني.

وتحدث النقيب مالح عن صعوبات أخرى تعيشها المهنة، ومنها تفشي العشوائية، حيث إنه في ظل الحزم في المراقبة أصبح بعض المتطفلين على القطاع يحشرون أنفسهم في اختصاصات المهندس الطوبوغرافي، كما أن شركات غير مؤهلة من الناحية الأكاديمية والقانونية أصبحت تحصل على صفقات تدخل ضمن اختصاصات المهندسين الطوبوغرافيين.

ويقدم رئيس نقابة المهندسين الطوبوغرافيين في القطاع الخاص المهنة على أنها رافعة من الروافع الأساسية للتنمية الاقتصادية، لكنه، بموازاة مع ذلك، يؤكد على أن نجاعة أدائها لأدوارها مرتبط لزوما بتأهيلها وتجاوز الفراغات القانونية التي تعاني منها الممارسة، وذلك لحماية المهندسين من تبعات هذه الفراغات والتي أدت في بعض الحالات إلى اعتقالات، وإعداد مدونة تحدد قواعد الممارسة، لتجاوز الممارسة بـ”الأعراف”، وهيمنة “المزاج” في تعامل عدد من الإدارات ذات الصلة بالقطاع مع ملفات المهندسين، ووضع حد لتدخلات “أجنبية” في القطاع كما حدث مؤخرا مع إدارة المحافظة العقارية التي أصدرت مذكرات داخلية تسطر فيها إجراءات لرفض ملفات المهندسين الطوبوغرافيين في القطاع الخاص، وتهددهم بعقوبات تأديبية، وبـ”إخبار” الزبناء بأن رفضها لملفاتهم مرتبط بـ”أغلاط” تتهمهم بارتكابها، وهي المذكرات التي أدت إلى احتقان جديد تعيشه الهيئة.