وسطاء عقاريون في قضية تزوير وثائق رسمية لقطعة أرضية بمنطقة أولاد الطيب بنواحي فاس

وليلي24

2019-09-12 على الساعة : 20:23

في جديد قضية “الشبكة” المتهمة بالتزوير في وثائق رسمية وتصحيح الإمضاءات، قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس تحديد جلسة التحقيق مع عدد من المتابعين الذي وصل عددهم إلى أكثر من 10 أشخاص، ضمنهم موظفون جماعيون ووسطاء عقاريون وكتاب عموميين ومواطنين عاديين، ليوم 25 شتنبر الجاري. وقالت المصادر إن قاضي التحقيق، قرر اليوم الخميس، متابعة موظف جماعي يشتغل بالملحقة الإدارية الدكارات بمدينة فاس، والذي تم توقيفه يوم أمس الأربعاء، في حالة سراح. وشملت المتابعة في حالة سراح أيضا موظفا بجماعة “سبع عيون” بنواحي مكناس سبق أن تم توقيفه، وذلك إلى جانب كاتبين عموميين في منطقة أولاد الطيب، وشخصين من المنطقة ذاتها وردت أسماؤهم في التحقيقات التي باشرها المحققون بالقيادة الجهوية للدرك بفاس. في حين تم الاحتفاظ بـ”ح. م” رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، وذكرت المصادر بأن هذا الشخص اعترف في المحاضر بالمنسوب إليه. وأبقت النيابة العامة على متابعة سيدة ورد اسمها في التحقيقات، لكنها لم تستجب لاستدعاء المثول أمام قاضي التحقيق. وقررت النيابة العامة استدعاء وسطاء عقاريين آخرين للتحقيق معهم في هذه القضية المثيرة التي فجرها مواطن يقطن بمنطقة أولاد الطيب اشتكى من إدراج وثائق مزورة ضمن ملف تعرض لحصوله على رخصة استغلال قطعة أرضية.

وقررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الأحد الماضي، 9 شتنبر 2019، الاحتفاظ بـ5 أشخاص رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، واستئناف التحقيقات في هذه القضية المثيرة. وضمن الأشخاص الذين شملهم قرار الاعتقال الاحتياطي “وسيطة” عقارية وجزار وكاتب عمومي، موظفين جماعيين يشتغلان في جماعة مكناس، قبل متابعة 6 أشخاص آخرين، اليوم الخميس، 12 شتنبر 2019، في حالة سراح مؤقت، ومتابعة شخص سابع في حالة اعتقال احتياطي.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في هذا الملف الذي فجرته شكاية تقدم بها مواطن قدم نفسه في شكاية لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس على أنه متضرر من إدلاء طرف آخر بوثيقة اعتبرها مزورة لدى السلطات المحلية، مما عقد مسطرة حصوله على شهادة استغلال قطعة أرضية بالمنطقة.

يذكر أن جواد دحمان والذي فجر هذا الملف، قد أورد في شكايته، بأنه سبق له أن استفاد من قطعة أرضية مساحتها 200 متر مربع والكائنة بدوار أولاد الطيب السفلى، لكنه عندما تقدم إلى قائد قيادة أولاد الطيب من أجل الحصول على شهادة الاستغلال، واجه تلكؤ المصالح المعنية ومماطلتها، مما دفعه إلى مراسلة قائد المنطقة لمطالبته بتوضيح حول ملابسات هذا التماطل.

وتلقى المشتكي جوابا من قائد المنطقة يخبره فيه بأن القطعة الأرضية موضوع طلب شهادة الاستغلال هي موضوع تعرض من طرف سيدة.

واستطاع المشتكي أن يحصل على نسخة شمسية من عقد عززت به هذا الملف والذي يتضمن معطيات تشير إلى أنه مصادق عليه بمقاطعة زواغة. وبناء على ذلك، تقدم المشتكي بطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية بفاس قصد إجراء معاينة واستجواب قضائي عن طريق انتقال مفوض قضائي إلى هذه المقاطعة وبالضبط حي للاسكينة.

وبعد إحضار السجل الخاص بالمصادقة على التوقيعات لسنة 2005 وتصفحه، تبين بأن الرقم 8065 يخص المصادقة يخص شخصا آخرا وأن موضوع المصادقة هو التزام فقط ولا علاقة له من قريب أو بعيد بأطراف العقد المدلى به. وأضاف بأن اسم الموظف الموقع على العقد لا يتطابق مع الاسم الحقيقي للموظف الذي يشتغل بالمقاطعة.

وبناء على هذه المعطيات، باشرت عناصر الضابطة القضائية بالقيادة الجهوية للدرك بفاس تحقيقات معمقة أدت، لحد الآن، بمتابعة عدد من الأشخاص، ومنهم موظفون جماعيون بمكناس وسبع عيون في حالة اعتقال، في حين ذكرت المصادر بأن التحريات في هذا الملف الملتهب لا تزال مفتوحة.