أرملة وابنتها من ذوي الإعاقة تواجهان خطر الموت تحت سقف متداعٍ بدوار عبد الخالقين جماعة الكوزات بإقليم تازة

متابعة: توفيق الكنبور

تعيش أسرة صغيرة مأساة إنسانية صامتة بدوار عبد الخالقين التابع لجماعة الجوزات بدائرة تيناست بإقليم تازة، في ظروف سكنية خطيرة تهدد حياتها بشكل يومي، في ظل هشاشة اجتماعية وغياب تدخل عاجل لمعالجة الوضع.

وتتمثل هذه الحالة في أرملة تقيم رفقة ابنتها من ذوي الإعاقة داخل منزل بالتراب أصبح في وضعية متقدمة من التصدع والتآكل، حيث تظهر على جدرانه تشققات واضحة فيما يبدو سقفه مهدداً بالانهيار في أية لحظة، خاصة مع التقلبات المناخية التي تزيد من هشاشة البناء وتفاقم خطر سقوطه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا المسكن الذي كان في وقت سابق مأوى بسيطاً للأسرة، تحول اليوم إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة قاطنتيه، في ظل غياب الإمكانيات المادية اللازمة لإصلاحه أو إعادة بنائه، ما يجعل الأرملة وابنتها تعيشان تحت ضغط الخوف الدائم من احتمال وقوع كارثة إنسانية.

Ad image

وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى الحالة الصحية والاجتماعية للابنة التي تعاني من إعاقة وتحتاج إلى رعاية خاصة وظروف معيشية ملائمة، وهو ما لا يتوفر داخل هذا المسكن الهش الذي بالكاد يصلح للإقامة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول وضعية الهشاشة الاجتماعية التي تعيشها هذه الأسرة في منطقة قروية تعاني بدورها من محدودية البنيات والخدمات الأساسية.

ويقع دوار عبد الخالقين التابع لجماعة الجوزات ضمن المجال القروي لدائرة تيناست، حيث تشير معطيات محلية إلى أن هذه الحالة الإنسانية لم تحظَ إلى حدود الساعة بأي تدخل فعلي من الجهات المعنية أو المبادرات الاجتماعية القادرة على تقديم الدعم العاجل لهذه الأسرة.

وفي إطار المقاربة الحقوقية التي تنص عليها السياسات العمومية المرتبطة بالحماية الاجتماعية والحق في السكن اللائق، يرى متتبعون أن مثل هذه الحالات تستدعي تدخلاً عاجلاً من قبل السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية والجهات المعنية وفعاليات المجتمع المدني بإقليم تازة ، من أجل تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات الضرورية الكفيلة بضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم والسلامة الجسدية للأم وابنتها.

وفي هذا السياق، يطرح هذا الوضع الإنساني الصعب تساؤلات جدية حول دور عدد من الجمعيات النشيطة بإقليم تازة، خاصة تلك التي تستفيد من الدعم العمومي المخصص للعمل الاجتماعي والتضامني، فالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية تقتضي من هذه الهيئات أن تكون حاضرة ميدانياً إلى جانب الفئات الهشة، لا أن يقتصر دورها على الأنشطة الشكلية أو المناسباتية، إن حالات الهشاشة التي تعيشها بعض الأسر في المناطق القروية، مثل حالة هذه الأرملة وابنتها من ذوي الإعاقة، تستدعي تعبئة حقيقية من طرف النسيج الجمعوي، عبر مبادرات ملموسة وبرامج دعم فعلي تترجم روح التضامن إلى أفعال، وتعيد للعمل الجمعوي معناه الحقيقي القائم على القرب من معاناة المواطنين وخدمة الصالح العام.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *