الإدارة في مواجهة تساؤلات الساكنة من ينصت لشكايات المواطنين بتازة؟

تتصاعد علامات الاستفهام وسط عدد من ساكنة مدينة تازة بخصوص طريقة تدبير الشكايات داخل الإدارة الإقليمية للشركة متعددة الخدمات، وذلك على خلفية ما وُصف بغياب متكرر للمسؤول الأول عن المكتب، دون توضيح رسمي حول الجهة التي تتولى استقبال تظلمات المرتفقين في مثل هذه الحالات.

وتعود تفاصيل إحدى الوقائع إلى مواطن أكد أنه واجه إشكالاً يتعلق بعداد كهربائي بمحله التجاري، عقب تدخل أحد المستخدمين بقطاع الكهرباء، وهو التدخل الذي اعتبره سبباً في تكبده أضراراً مادية ومعنوية. المعني بالأمر أوضح أنه توجه إلى مقر الإدارة الإقليمية أربع مرات متتالية من أجل وضع شكاية رسمية وطلب توضيحات، غير أنه في كل مرة كان يُبلغ بغياب المدير الإقليمي، دون تمكينه من لقاء مسؤول ينوب عنه أو تسلم شكايته وفق مسطرة واضحة.

القضية، بحسب المتضرر، لا تقتصر على خلل تقني فحسب، بل تمتد إلى ما وصفه بغياب وضوح في مسار استقبال الشكايات، متسائلاً عن الجهة المخول لها قانوناً استقبال التظلمات عند غياب المسؤول الأول، وعن الآليات المعتمدة لضمان استمرارية المرفق العمومي وخدمة المرتفقين.

وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون للشأن المحلي أن ولوج المواطنين إلى الإدارة وتقديم شكاياتهم حق يكفله القانون، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالخدمات الأساسية، مشددين على أهمية توفير مساطر شفافة، مع منح وصل إيداع يمكن من تتبع مآل الشكاية في إطار من الوضوح والمسؤولية.

Ad image

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتوضيح رسمي من الإدارة المعنية بشأن طبيعة الغياب المتكرر، وتحديد الجهة التي تتكفل باستقبال الشكايات في مثل هذه الحالات، بما يضمن حقوق المرتفقين ويعزز الثقة في المرفق العمومي.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستتجه الإدارة إلى تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين وتوضيح مساطر الاستقبال، أم سيستمر الجدل حول باب إداري يظل مغلقاً في وجه من يبحث عن الإنصاف؟

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *