انزلاق تربة بحي احجر دريان بتاونات: يقظة السلطات تحول دون وقوع مأساة إنسانية

مراسلة خاصة

على إثر التساقطات المطرية الاستثنائية والغزيرة التي عرفها إقليم تاونات خلال الأيام الأخيرة، سُجِّل انزلاق كبير للتربة بحي احجر دريان التابع لجماعة تاونات، وهو ما أسفر عن وضعية مقلقة تمثلت في ظهور تصدعات وتشققات خطيرة بأربع منازل مبنية بالإسمنت، متلاصقة فيما بينها، وتضم في مجموعها 11 أسرة مكونة من 28 فردًا.

وقد كشفت المعاينات الميدانية الأولية عن هشاشة البنايات المتضررة بفعل الانزلاق الأرضي، ما جعل استمرار الإقامة بها يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة قاطنيها وعلى ضوء ذلك، بادرت السلطات المحلية، بتنسيق وثيق مع المصالح الأمنية، إلى اتخاذ إجراءات استباقية وعاجلة، تمثلت في إخلاء وإفراغ المنازل المتضررة من سكانها، حفاظًا على أرواحهم وسلامتهم.

وفي السياق ذاته، تم تأمين مداخل ومخارج الحي من خلال إحداث مداومة مستمرة، قصد منع الولوج إلى المنازل المهددة بالانهيار، وضمان تتبع الوضع عن كثب، في إطار مقاربة وقائية تروم حماية المواطنين والحد من أية مخاطر محتملة.

Ad image

ومؤخرًا، تم تسجيل انهيار أحد المنازل المتضررة، تلاه انهيار المنزل الثاني يوم الأربعاء 04 فبراير 2026، دون أن تسفر هذه الحوادث، ولله الحمد، عن أية خسائر بشرية، وذلك بفضل التدخل الاستباقي والمواكبة الميدانية الدائمة من طرف السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة.

وفي إطار تتبع تطورات الوضع، سبق للسيد عامل إقليم تاونات أن انتقل إلى عين المكان، للوقوف عن كثب على حجم الأضرار وتقييم الوضعية ميدانيًا، وذلك في سياق تفعيل المقاربة الاستباقية التي تعتمدها اللجنة الإقليمية لليقظة لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، وتقديم الدعم والمساندة اللازمة للساكنة المتضررة.

ويأتي هذا التدخل في إطار تنزيل المخطط الإقليمي لليقظة، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وكذا تفعيلًا لدورية السيد وزير الداخلية المتعلقة بتنزيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية، وتعزيز آليات الحماية والوقاية من الفيضانات والكوارث الطبيعية.

وتعكس هذه التعبئة الميدانية واليقظة المستمرة حرص السلطات الإقليمية والمحلية على ضمان سلامة المواطنين، والتفاعل السريع مع مختلف المستجدات، بما يجسد روح المسؤولية والتضامن المؤسساتي في مواجهة المخاطر الطبيعية، ويؤكد أن حماية الأرواح تظل أولوية قصوى في تدبير مثل هذه الوضعيات الاستثنائية.

 

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *