انقسام داخل مجلس عين الشقف وتفكك الأغلبية يعمّقان أزمة التدبير ويعطّلان مشاريع التنمية في ظل تدهور الخدمات الأساسية

متابعة : سعيد بقلول

عرفت الدورة الأخيرة للمجلس الجماعي لعين الشقف، بإقليم مولاي يعقوب اليوم  تأجيلًا مثيرًا للجدل، في سياق سياسي وتنموي متأزم يعكس عمق الاختلالات التي يعيشها المجلس، ويؤكد أن مرحلة جديدة قد بدأت عنوانها الأبرز: فقدان الثقة وغياب الحكامة.

وحسب معطيات متطابقة، فإن عدداً من أعضاء المجلس يوجّهون اتهامات مباشرة لرئيس المجلس بالتسيير الانفرادي، وبتغييب المقاربة التشاركية، في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة وانعدام الانسجام بين مكونات المجلس، ما أدى إلى تفكك الأغلبية واتساع رقعة المعارضة.

في المقابل، تعيش ساكنة عين الشقف وضعًا اجتماعيًا وخدماتيًا مقلقًا، يتجلى في ضعف الإنارة العمومية، وانعدام شبكة الصرف الصحي، سوء تدبير النفايات المنزلية، وغياب أبسط أشكال التواصل مع المواطنين، ما جعل الإحباط وفقدان الثقة يسودان الشارع المحلي.

Ad image

وتؤكد فعاليات جمعوية وحقوقية أن المجلس الجماعي ترك المواطنين لمصيرهم، في غياب رؤية تنموية واضحة المعالم، مع تسجيل تعثر وفشل عدد من المشاريع، ووجود اختلالات تستوجب التحقيق والمحاسبة، مقابل توقف مشاريع أخرى دون مبررات مقنعة.

هذا الوضع البنيوي المختل انعكس سلبًا على نفسية المواطن، الذي بات يشعر بالغبن وغياب المسؤولية، الأمر الذي أضعف صورة المنتخبين وكرّس حالة من السخط الشعبي، حيث لا يكاد يخلو حديث في المقاهي والفضاءات العامة من انتقاد طريقة تدبير المجلس للخدمات الأساسية.

إن فشل دورة المجلس الأخيرة وما رافقها من توقيف نهائي لمجموعة من المشاريع والخدمات، يجعل المواطن العادي هو الضحية الأولى والأخيرة لهذا العبث المؤسساتي.

وأمام هذا الوضع المتأزم، تُعلن فعاليات جمعوية وساكنة عين الشقف أن صبرها قد نفد، وتوجّه نداءً عاجلًا إلى عامل إقليم مولاي يعقوب، السيد محمد سمير الخمليشي، للتدخل الفوري وفتح تحقيق شامل في المشاريع التي أُنجزت وشابتها اختلالات، بالإضافة إلى المشاريع المتعثرة أو المتوقفة، وكذلك تقييم وضعية الخدمات الأساسية التي يفتقدها المواطن، وان ربط المسؤولية بالمحاسبة هو السبيل الوحيد لإعادة الثقة للمؤسسات المنتخبة، قبل أن يتحول الاحتقان الشعبي إلى أزمة يصعب احتواؤها.

فالساكنة لم تعد تنتظر وعودًا جوفاء أو تبريرات سياسية، فقد عانت طويلًا من ضعف الخدمات وتوقف المشاريع وغياب الرؤية الواضحة، مطالبتها اليوم واضحة وصريحة: مساءلة المسؤولين، تصحيح المسار، وإعادة الاهتمام بالمواطن، وان ساكنة عين الشقف تحتاج إلى قرار شجاع وإرادة حقيقية لإنقاذ ما تبقى من مشاريع ومرافق أساسية، فالمحاسبة والعدل هما الطريق لضمان حقوق المواطنين واستعادة ثقتهم بالمؤسسات المنتخبة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *