فتح معبر رفح ما بين التفاؤل الحذر والحاجات الملحّة بالنسبة لسكان القطاع

متابعة :عامر الفرا

بعد ان تدميره وتحويله الى ساحة اشتباك سياسي وعسكري يعود معبر رفح البري الذي يقع جنوب قطاع غزة الى واجهة المشهد بوصفه اختبارا حقيقياً للانتقال الى المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف اطلاق النار بقطاع غزة ، حيث كانت اسرائيل تربط اعادة فتحه مجدداً لسفر الغزيين باستلام رفات جثمان الجندي رايلي غويلي وهو ما حصل بالفعل حيث عثر الجيش الاسرائيلي على رفات الجندي قبل يومين بأحد المقابر بحي التفاح شرق مدينة غزة بعد ان نبش كافة القبور وتحطيمها

والان بعد طي ملف الاسرى واغلاقه بشكل كامل سحبت الذرائع من نتنياهيو لاستمرار اغلاقه لذلك ينتظر سكان غزة اعادة فتحه بفارغ الصبر خاصة المرضى منهم والطلاب وأصحاب الاقامات

وفي تصريح خاص قال عبد الهادي فرحات وهو صحفي وناشط سياسي   ان الجميع الأن امام اختبار حقيقي للمرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار عنوانها الاساسي معبر رفح هل بالفعل سوف يتم اعادة فتح المعبر بآلية وطريقة تسمح بحرية الحركة وتنتهي جزء مهم من معاناة الناس والكارثة الانسانية التي يعيشها قطاع غزة

Ad image

واضاف فرحات حتى اللحظة يوجد تعقيدات اسرائيلية ومخاوف لدى السكان الذين ينتظرون بتفاؤل حذر فتح المعبر والخشية لديهم ان يتحول المعبر الى محطة جديدة من المعاناة خاصة في ظل التصريحات الاسرائلية ان المعبر سيكون سهلاً بالخروج وصعباً بالعودة للقطاع

واشار الى ان التصريحات الاسرائلية الاخيرة خلقت حالة من القلق لدى سكان غزة بمحاولة اسرائيل ان تجعل المعبر بإتجاه واحد وهو الخروج فقط من القطاع

وقال ايضا انه منذ اندلاع الحرب في الثامن من اكتوبر عام ٢٠٢٣ الاحتلال الاسرائيلي دمر كل المؤسسات ذات السيادة بغزة ومنها معبر رفح حيث قام بتجريفه وتدمير كافة مبانيه ومحتوياته واغلقه امام سكان القطاع

واضاف ان حركة التنقل والسفر هو حق مكفول لكل مواطن بموجب القانون الدولي والانساني لكن اسرائيل انتهكت كافة القوانيين والاعراف الدولية بآستمرار اغلاق المعبر ومنع المرضمتابعة : عى من السفر لتلقي العلاج بالخارج خاصة في ظل انهيار المنظومة الصحية بالقطاع الذي دمرها الاحتلال الاسرائيلي خلال أشهر الحرب

من جانبه قال علاء حسين وهو مواطن في تصريح خاص أنه خلال الايام الماضية وبعد توارد الانباء عن احتمالية فتح معبر رفح وامكانية خروج المرضى لتلقي العلاج أنه ينتظر ذلك بفارغ الصبر خاصة ان والدته لديها تحويلة مرضية منذ اكثر من عام لكن اغلاق المعبر حال دون خروجها من القطاع الامر الذي ضاعف من مرضها ومعاناتها

واعرب عن امله ان يتم اعادة فتح المعبر قريبا لتتمكن والدته وكافة المرضى من السفر والحصول على علاجهم المفقود من القطاع نتيجة الحصار الاسرائيلي ومنع اسرائيل ادخال الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية لعلاج المرضي

واضاف ان معظم الادوية التي تحتاجها والدته غير متوفرة في المستشفيات او الصيدليات حتى الدواء البديل غير متوفر وهو ما يجعل حياتها في خطر والامل الوحيد لديهم الان هو خروج امه من القطاع لاستكمال علاجها

وكانت وسائل اعلام اسرائيلية قد أفادت اليوم الأربعاء بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح على أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.

Ad image

وللمرة الأولى منذ نحو عامين سيُعاد فتح المعبر أمام حركة الأفراد من وإلى قطاع غزة. ووفق الاعلام الاسرائيلي سيشترط على كل من يرغب في الدخول إلى القطاع أو الخروج منه الحصول على تصريح مصري على أن تقوم السلطات المصرية بإرسال أسماء المسافرين إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) للحصول على الموافقة الأمنية.

وأشارت اذاعة الجيش الاسرائيلي إلى أنه، خلافا لما صرح به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق لن يُطلب من المغادرين من غزة الخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي وسيقتصر المرور على وفود من الاتحاد الأوروبي ومواطنين من غزة يعملون لصالح السلطة الفلسطينية.

وستشرف إسرائيل على العملية عن بعد، عبر عنصر أمني يتمركز عند نقطة تراقب البوابة المؤدية إلى الجانب المصري حيث سيتم التحقق من هويات المغادرين باستخدام تقنية التعرف على الوجوه، مع إمكانية فتح وإغلاق البوابة عن بعد لمنع خروج أي أشخاص غير مصرح لهم.

أما الدخول إلى قطاع غزة فسيخضع لإجراءات أكثر تشددا، إذ سيطلب من القادمين المرور عبر موقع تابع للجيش الإسرائيلي يضم أجهزة فحص وكشف معادن إضافة إلى التفتيش الفردي واستخدام تقنية التعرّف على الوجوه.

ويعد معبر رفح الشريان البري الوحيد الذي يريط قطاع غزة بالعالم الخارجي ويحتل مكانه انسانية وسياسية بالغة الاهمية في حياة سكان القطاع فمن خلاله يسافر المرضى للعلاج والطلبة لاستكمال دراستهم

وكانت اسرائيل قد سيطرت عليه ودمرته واغلقته في شهر مايو عام ٢٠٢٤ عندما اجتاحت مدينة رفح جنوب القطاع

ومع استمرار اغلاقه يعيش سكان غزة حالة ترقب وامل بإعادة فتحه مجددا بشكل دائم لما لذلك من اثر مباشر على تحسين اوضاعهم الانسانية وتخفيف معاناة اكثر من ٢ مليون غزة باتت حركتهم وسبل عيشهم مرهونة ببوابة واحدة نحو العالم..

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *