متابعة : احمد الزينبي
استفاقت ساكنة جماعة أوطابوعبان بإقليم تاونات على وقع حادثة خطيرة تتعلق بالعثور على فتاة قاصر في ظروف مقلقة، بعد الاشتباه في تعرضها للاختطاف، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والاستنفار وسط الساكنة المحلية والسلطات المختصة.
ووفق معطيات متداولة، فإن الفتاة البالغة من العمر حوالي 15 سنة تنحدر من دوار عين لحمام التابع لجماعة بني فراسن، حيث كانت قد اختفت في ظروف غامضة قبل أن يتم العثور عليها بدوار الدويمة التابع لجماعة أوطابوعبان، وهي في حالة صحية متدهورة.
وبحسب مصادر محلية، فقد تفاجأ عدد من سكان الدوار بالعثور على القاصر وهي في وضعية صعبة، حيث كانت مكبلة اليدين والرجلين، وفمها مغلقاً بقطعة قماش، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلاً للسلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التابعة لمركز عين لكدح، الذين انتقلوا إلى عين المكان فور إشعارهم بالحادث.
وقد جرى نقل الفتاة بشكل مستعجل إلى المستشفى المحلي بمدينة تيسة، حيث خضعت للفحوصات الطبية وتلقت الإسعافات الضرورية، فيما أفادت المعطيات الأولية بأن حالتها الصحية مستقرة نسبياً.
وفي السياق ذاته، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتاونات، بهدف الكشف عن ظروف وملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة، وكذا التوصل إلى هوية الأشخاص الذين قد يكونون متورطين في هذا الفعل الإجرامي.
كما تمكنت السلطات من التواصل مع والد الفتاة وإخباره بتفاصيل الواقعة وبالوضعية الصحية لابنته، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والأبحاث الميدانية الجارية.
وتثير هذه الحادثة، التي خلفت استنكاراً واسعاً وسط الساكنة المحلية، تساؤلات متجددة حول سبل تعزيز حماية الأطفال والقاصرين، خاصة بالمناطق القروية التي قد تعرف هشاشة في آليات المراقبة والحماية، كما تعيد التأكيد على أهمية تفعيل المقاربة الحقوقية في حماية الطفولة، عبر تعزيز اليقظة المجتمعية والتدخل السريع للمؤسسات المعنية كلما تعلق الأمر بسلامة الأطفال وحقوقهم الأساسية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، من أجل توضيح حقيقة ما وقع وترتيب المسؤوليات، بما يضمن إنصاف الضحية وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة

