عامل إقليم تازة يقود تدخلات استثنائية لإجلاء وإيواء المتضررين من الفيضانات وحماية الأسر المتضررة

متابعة : توفيق الكنبور

في إطار التعبئة الشاملة للتصدي لتداعيات الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها بعض مناطق إقليم تازة جراء التساقطات المطرية الأخيرة، قامت اللجنة الإقليمية للتتبع واليقظة برئاسة السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، بتفعيل كافة التدابير الاستعجالية والفورية لتقديم الدعم والمساندة للساكنة المتضررة، والتي شملت مناطق واد الأربعاء، واد الخضر، وواد اللبن وواد إيناون، حيث أدى ارتفاع منسوب الأودية ومجاري المياه إلى تسرب المياه إلى بعض المنازل وانهيار جزئي للأسوار والمساكن المصنوعة أغلبها من الطين، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وفي هذا السياق، وجهت السلطة الإقليمية تعليماتها للسلطات المحلية والمدير الإقليمي للتعاون الوطني وباقي الشركاء للعمل على إيواء الأسر المتضررة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، منها: المركب الاجتماعي بتازة، المركز الاجتماعي بتاهلة، دار المسنين بتازة، ومركز تكوين وتأهيل المرأة بتاهلة، وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة إنسانية شاملة تهدف إلى ضمان استقرار الأسر المتضررة والتخفيف من الضغط النفسي المرتبط بالكوارث الطبيعية، خصوصًا في ظل استمرار التقلبات الجوية.

كما تم تجهيز المراكز الاجتماعية بجميع المستلزمات الضرورية من أفرشة وأسرة وأغطية، إضافة إلى تقديم الخدمات المتعلقة بالإيواء والتغذية، والمواكبة الاجتماعية والنفسية تحت إشراف المساعدين الاجتماعيين التابعين للمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، وتم إيلاء الأطفال عناية خاصة من خلال أنشطة موازية، تشمل قراءة الكتب والقصص، ممارسة الأنشطة الرياضية، الدعم المدرسي، وورشات الأعمال اليدوية لتعزيز اندماجهم في بيئة مستقرة ، كما تم توفير تكوين مهني للفتيات المنقطعات عن الدراسة في شعبة الحلاقة، لتأهيلهن إدماجيًا ومهنيًا.

Ad image

على الصعيد الصحي، تم إجراء فحوصات طبية دقيقة للمتضررين، إلى جانب تقديم العلاجات التمريضية وتوزيع الأدوية الأساسية بالمجان، لضمان استقرار الوضع الصحي وتفادي أي مضاعفات محتملة، إلى حين تحسن الأحوال الجوية واعتماد حلول مستدامة.

أما فيما يخص حصيلة العمليات المؤقتة من 03 إلى 09 فبراير 2026، فقد تم إخلاء وإيواء 135 أسرة تضم 539 فردًا، حيث تم استقبال 20 أسرة بمراكز الإيواء (51 فردًا)، بينما احتضنت العائلات 115 أسرة تضم 488 فردًا، وقد حظيت هذه التدابير باستحسان واسع من طرف الساكنة، معتبرة إياها نموذجًا للتضامن والالتزام بالمسؤولية والمواطنة الصادقة، وتعكس التوجيهات الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خدمة الصالح العام وحماية المواطنين.

 

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *