متابعة: أحمد الزينبي
في إطار الدينامية المستمرة التي يشهدها إقليم تاونات، وتعزيزاً للمتابعة الميدانية الدقيقة لمختلف الأوراش والبنيات التحتية، قام السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، بزيارة مفاجئة لمقطع واد اللبن بالطريق الإقليمية رقم 8 التابعة لجماعة واد جمعة بدائرة تيسة.
وتأتي هذه الزيارة على خلفية التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها الإقليم، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب المياه وحدوث انجرافات تسببت في انقطاع الطريق الرابطة بين تاونات وفاس، مما أعاد إلى الواجهة الإشكال المتكرر الذي يواجهه هذا المحور الطرقي الحيوي عند كل موسم أمطار.
وخلال الزيارة، وقف السيد العامل على الوضعية التقنية للمقطع الطرقي، حيث تابع مختلف التفاصيل الدقيقة للأشغال، واستمع إلى شروحات مفصلة حول نقاط الضعف والإجراءات الاستعجالية المتخذة لضمان سلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير. هذه المتابعة الميدانية تعكس حرصه الدائم على الإشراف المباشر والتفاعل الفوري مع كل الإكراهات الطارئة، لا سيما في فترة تقلبات الطقس.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تفعيل عمل لجنة اليقظة الإقليمية، التي تعمل بشكل مستمر تحت إشراف عامل الإقليم لتنسيق التدخلات العاجلة للمصالح المختصة، ويعد تدخل اللجنة حاسماً في مواجهة الانزلاقات الأرضية والانقطاعات المفاجئة على الطرق، خاصة في إقليم يتميز بمساحته الشاسعة، ويضم 49 جماعة، منها 44 جماعة قروية و5 جماعات حضرية، ويبلغ عدد سكانه 612 ألف نسمة،هذه الخصائص تزيد من صعوبة العمل الميداني وتستدعي تكثيف الجهود والتنسيق المستمر مع كل الشركاء من جماعات محلية وسلطات إقليمية.
وقد أشار السيد العامل خلال الزيارة إلى أهمية تعزيز الاتصال المباشر بين لجنة اليقظة والمواطنين لتلقي الشكايات والطلبات الطارئة، وضمان سرعة التدخل للحد من الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات، كما أكد أن اللجنة لا تقتصر مهامها على الطوارئ فقط، بل تشمل أيضاً متابعة الصيانة الدورية للشبكة الطرقية وضمان جاهزية البنية التحتية لمواجهة الظروف المناخية المتقلبة.
إلى ذلك، نوهت فعاليات جمعوية وحقوقية بالمبادرة، معتبرة هذا الأسلوب نموذجاً للحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وأكدت هذه الفعاليات أن الإشراف المباشر لعامل الإقليم على عمل لجنة اليقظة يساهم بشكل كبير في الحد من المخاطر وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، وعلى رأسها الشبكة الطرقية التي تمثل شرياناً أساسياً للتنمية المحلية.
إن هذه الدينامية الإيجابية، التي يقودها السيد عبد الكريم الغنامي بحضور ميداني دائم، تعكس رؤية قيادية واضحة تقوم على القرب من هموم المواطنين والتدخل الاستباقي لمعالجة الإشكالات البنيوية. كما تؤكد على أن العمل الجماعي المنسق مع لجنة اليقظة يشكل آلية فعالة لضمان السلامة العامة، وتعزيز الثقة في الإدارة الترابية، وإرساء أسس التنمية المستدامة بالإقليم، وذلك عبر الالتزام بالنجاعة والمسؤولية وحسن تدبير الموارد.

