ساكنة عين الشكاك تطالب بفتح تحقيق في البناء العشوائي وتناشد تدخل عامل إقليم صفرو

مراسلة خاصة

تشهد جماعة عين الشكاك التابعة لـإقليم صفرو حالة من الاحتقان والغضب في صفوف الساكنة، بسبب ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف البناء والتعمير فبينما يؤكد عدد من المواطنين أنهم محرومون من الحصول على رخص البناء رغم استيفائهم للشروط المطلوبة، يلاحظ في المقابل تزايد لافت للبناء العشوائي خلال الفترة الأخيرة، ما أثار تساؤلات واسعة حول طريقة تدبير هذا الملف الحساس.

ووفق شهادات عدد من سكان المنطقة، فإن العديد من الأسر البسيطة تقدمت بطلبات للحصول على رخص البناء قصد تحسين ظروف سكنها أو بناء مساكن لائقة، غير أن هذه الطلبات حسب قولهم  ظلت معلقة أو قوبلت بالرفض دون تقديم توضيحات مقنعة وفي المقابل، يؤكد السكان أن هناك بنايات جديدة شُيّدت في الأيام الأخيرة دون الحصول على التراخيص القانونية، وهوما يعتبره البعض دليلاً على وجود تمييز في تطبيق القانون.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذه الوضعية خلقت شعوراً بالغبن لدى الساكنة، خصوصاً مع انتشار ما يوصف بالبناء العشوائي الذي يعتقد كثيرون أنه يتم لفائدة أشخاص يتمتعون بالنفوذ أو العلاقات، في حين يُحرم المواطنون البسطاء من أبسط حقوقهم في الاستفادة من رخص البناء.

Ad image

كما أثارت الساكنة الانتباه إلى ظهور عدد من المستودعات أو ما يعرف محلياً “بالديبويات”، التي تم إحداثها مؤخراً في المنطقة، وهو ما اعتبره البعض أمراً مثيراً للاستغراب، خاصة إذا كان ذلك بحسب ما يتداول بين السكان قد تم بموافقة السلطات المحلية، في وقت يتم فيه التشدد مع طلبات المواطنين العاديين.

وفي هذا السياق، دعت فعاليات من المجتمع المدني والهيئات الحقوقية بعين الشكاك إلى تدخل السيد إبراهيم أبو زيد عامل الإقليم، من أجل فتح تحقيق شفاف في هذه الاختلالات المفترضة كما طالبت هذه الفعاليات بإيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانياً على حقيقة ما يجري، والتحقق من ظروف تشييد البنايات التي ظهرت مؤخراً دون تراخيص قانونية، إضافة إلى البحث في ملابسات الترخيص لبعض المشاريع الأخرى.

وأشارت مصادر محلية إلى أن عدداً من الدواوير التابعة لجماعة عين الشكاك تعرف في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في البناء العشوائي، من بينها دوار آيت عمر إيكو، ودوار الجرف، ودوار آيت علي واسعيد، ودوار آيت حمي، ودوار آيت علي، ودوار آيت رحو، ودوار آيت علي وحساين، إلى جانب دواوير أخرى بالمنطقة.

وأكدت هذه الفعاليات أن الهدف من هذا النداء ليس التصعيد، بل ضمان تطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ بين جميع المواطنين، ومحاربة كل أشكال البناء غير القانوني التي قد تؤثر على التهيئة العمرانية والتنمية المحلية.

وتأمل ساكنة عين الشكاك تدخل عامل الإقليم  ، بشكل عاجل لفتح تحقيق نزيه وشفاف في ما يروج حول خروقات في مجال التعمير، والعمل على إيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانياً على حقيقة انتشار البناء العشوائي بالمنطقة كما تطالب الساكنة بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ووضع حد لكل أشكال التمييز أو التساهل مع المخالفين، بما يضمن احترام ضوابط التعمير ويعيد الثقة للمواطنين في مؤسسات الدولة داخل إقليم صفرو.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *