تشخيص واقع قطاع الزيتون بإقليم بولمان خلال يوم دراسي بمشاركة فاعلين محليين

متابعة: أحمد الزينبي

احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم بولمان، يوم الخميس 12 مارس 2026، يوماً دراسياً تحسيسياً حول قطاع الزيتون، نظم تحت شعار تشخيص قطاع الزيتون بإقليم بولمان: إشكاليات تدبير الوفرة والندرة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع الفلاحي، وممثلي الجماعات الترابية والتعاونيات المهنية.

وافتتح هذا اللقاء السيد علال الباز، عامل إقليم بولمان، الذي أكد على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لشجرة الزيتون بالإقليم، باعتبارها مورداً أساسياً لدخل العديد من الفلاحين، فضلاً عن دورها في توفير فرص الشغل وتحريك العجلة الاقتصادية بالعالم القروي،  كما شدد على ضرورة إيلاء هذه الزراعة عناية خاصة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، والعمل بشكل جماعي لإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه هذا القطاع، مع الحرص على احترام معايير الجودة والسلامة الصحية.

وخلال اللقاء، قدم المدير الإقليمي للفلاحة عرضاً مفصلاً حول واقع وآفاق قطاع الزيتون بالإقليم، مستعرضاً تشخيصاً دقيقاً لوضعية القطاع، إضافة إلى الآليات التي وضعتها الدولة لتشجيع الاستثمار في هذا المجال الحيوي.

Ad image

وأوضح المسؤول أن زراعة الزيتون تشغل مساحة مهمة بالإقليم تُقدّر بحوالي 14990 هكتاراً، مشيراً إلى أن الموسم الفلاحي 2025 – 2026 شهد إنتاجاً مهماً بلغ حوالي 52000 طن، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة للإقليم في هذا المجال. كما أبرز أن الدولة المغربية أطلقت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الأوراش والبرامج الداعمة للزراعة، في إطار السياسات الفلاحية الوطنية وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر، الذي ساهم في تطوير سلاسل الإنتاج وتعزيز الاستثمارات الفلاحية.

وشهد اللقاء أيضاً تقديم عروض تقنية متخصصة، من بينها عرض للمنسق الجهوي لبرنامج برنامج المثمر، حيث تناول الآليات الحديثة والتقنيات المبتكرة التي يمكن اعتمادها لتطوير قطاع الزيتون، والرفع من مردوديته وتحسين جودة الإنتاج.

كما قدم مدير مكتب للدراسات عرضاً حول أهمية التكوين والتأطير التقني لفائدة الفلاحين والمهنيين، مؤكداً أن تطوير سلسلة إنتاج الزيتون يمر أساساً عبر تعزيز قدرات الفاعلين في القطاع، ومواكبة التعاونيات والمنتجين بالتكوين والتأهيل اللازم لمواكبة التحولات التي يعرفها المجال الفلاحي.

وفي بعده التنموي، شدد عدد من المتدخلين على أن تطوير قطاع الزيتون بالإقليم يندرج ضمن مقاربة شمولية تهدف إلى دعم صغار الفلاحين وتعزيز التنمية القروية، بما يضمن لهم الاستفادة العادلة من البرامج الفلاحية العمومية. كما تمت الدعوة إلى تعزيز الشفافية في تدبير المشاريع الفلاحية وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الدعم والتكوين، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتحقيق تنمية فلاحية مستدامة.

وقد حضر هذا اللقاء عدد من رجال السلطة، ورؤساء وممثلي الجماعات الترابية، إلى جانب أرباب المعاصر وممثلي التعاونيات الفلاحية النشيطة بالإقليم. وشكّل هذا اللقاء فرصة لتبادل الآراء والخبرات، وطرح الإكراهات التي يواجهها القطاع، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لتطوير سلسلة الزيتون وتعزيز مكانتها كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

 

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *