متابعة: أحمد الزينبي
في إطار الحركية الرياضية والثقافية المتنامية التي تشهدها فاس، عاشت العاصمة العلمية على إيقاع حدث رياضي مميز، تُوّج يوم 19 أبريل 2026 باختتام فعاليات الملتقى الدولي للأيكيدو، الذي احتضنته القاعة المغطاة عين عمير، وسط حضور وازن لفعاليات رياضية وإعلامية وجمعوية.
وقد تميز هذا الحدث بمشاركة الخبير الدولي الياباني هيروشي إيكيدا، الحاصل على الحزام الأسود (8 دان) من منظمة الأيكيكاي العالمية، والذي يُعد من أبرز الأسماء في هذا الفن القتالي، حيث شكلت زيارته للمغرب، وخاصة لمدينة فاس، محطة مهمة لنقل الخبرات وتعزيز جسور التواصل بين الممارسين المغاربة والمدارس الدولية.
ونُظم هذا الملتقى من طرف جمعية “دوجو أيكي فاس”، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للأيكيدو والكيندو واليايدو والجودو، وبتنسيق مع عصبة جهة فاس مكناس للأيكيدو والكيندو واليايدو والجودو ، وبدعم من الجماعة الحضرية لمدينة فاس، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير هذه الرياضة وتعزيز إشعاعها وطنيًا ودوليًا.
وعلى مدى ثلاثة أيام 17 و18 و19 أبريل، شهدت القاعة عروضًا تقنية متميزة عكست مستوى عاليًا من الانضباط والمهارة، ونالت إعجاب الحضور، كما جسدت القيم الأساسية لفن الأيكيدو، القائمة على التوازن واحترام الخصم والتحكم في الطاقة.
وتميز حفل الاختتام بتكريم عدد من الوجوه الرياضية التي ساهمت في إشعاع هذا الفن، بحضور مسؤولي الجامعة والعصبة، إلى جانب رئيس الجمعية المنظمة رشيد بوجيدة، الذي عبّر عن شكره لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث.
وأكد بوجيدة أن هذا الملتقى يمثل خطوة ضمن مسار طويل تعمل من خلاله الجمعية على تطوير مستوى الممارسين، مع السعي لتنظيم تظاهرات مماثلة مستقبلًا، والانفتاح على التجارب الدولية وبناء شراكات مثمرة.
ورغم هذا النجاح، تؤكد فعاليات جمعوية ورياضية أن مدينة فاس، باعتبارها واحدة من أعرق المدن المغربية والإفريقية، ما تزال في حاجة إلى مزيد من مثل هذه التظاهرات الرياضية الدولية، خاصة على المستوى الإفريقي، بما يوازي مكانتها التاريخية والثقافية.
كما أن إدراج فاس ضمن الأوراش الملكية الكبرى، واستعدادها لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية في المستقبل، يفرض ضرورة تعزيز بنيتها الرياضية وتكثيف الأنشطة الدولية بها، حتى تواكب هذا الطموح وتستثمر مؤهلاتها بشكل أفضل.
إن دعم مثل هذه المبادرات لا يساهم فقط في تطوير الرياضة، بل يعزز أيضًا إشعاع فاس كوجهة ثقافية ورياضية عالمية، ويكرّس مكانتها كجسر للتواصل بين المغرب ومحيطه الإفريقي والدولي.

