جمعيات تحت المجهر بمولاي يعقوب، مطالب بالتحقيق في مشاريع متعثرة وأموال عمومية مثيرة للجدل

  • بتاريخ : يونيو 11, 2026 - 12:00 م
  • الزيارات : 16
  • متابعة : احمد الزينبي

    تشهد الساحة الجمعوية بإقليم مولاي يعقوب خلال الآونة الأخيرة تصاعداً للجدل حول عدد من المشاريع التي استفادت من الدعم العمومي وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وسط مطالب حقوقية ومدنية بفتح تحقيق شامل في مآل الأموال العمومية التي رُصدت لهذه المشاريع، ومدى احترام الجمعيات المستفيدة لدفاتر التحملات والأهداف التي من أجلها تم منح الدعم.

    وحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الجمعوية والحقوقية بالإقليم، فإن عدداً من المشاريع التي استفادت من اعتمادات مالية مهمة لم تحقق الأهداف التنموية المرجوة، فيما تتحدث مصادر محلية عن وجود مشاريع توقفت بعد فترة قصيرة من انطلاقها، وأخرى يثار بشأنها الجدل حول مدى وجودها على أرض الواقع أو استمرارها في أداء الأدوار التي خُصصت لها.

    وتشير ذات المعطيات إلى أن بعض الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي تحوم حولها شبهات تتعلق بعدم استغلال التجهيزات والمعدات في الأغراض المخصصة لها، بل إن هناك من يتحدث عن بيع بعض المعدات أو التخلي عن المشاريع بعد الحصول على التمويل، وهي ادعاءات تبقى في حاجة إلى تحقيق رسمي من الجهات المختصة للتأكد من صحتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

    وفي السياق ذاته، تؤكد فعاليات حقوقية أن عدداً من الجمعيات ذات الطابع العائلي أو المرتبطة بشخصيات معروفة محلياً استفادت من برامج الدعم، مما يفرض بحسب هذه الفعاليات ضرورة افتحاص طرق الانتقاء والاستفادة ومدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية والحكامة الجيدة.

    كما تطالب هيئات حقوقية ومدنية السيد محمد سمير الخمليشي، إلى جانب مصالح مفتشية وزارة الداخلية والجهات الرقابية المختصة، بفتح تحقيق إداري ومالي شامل للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حالة ثبوت أي اختلالات أو تجاوزات تمس المال العام.

    وتؤكد فعاليات حقوقية أن الصمت لم يعد مقبولاً أمام حجم التساؤلات المطروحة حول عدد من المشاريع المدعمة، معتبرة أن فتح تحقيق شفاف ونزيه أصبح ضرورة ملحة لكشف حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات أو تجاوزات تمس المال العام ومصداقية العمل التنموي بالإقليم.

    وفي المقابل، يلاحظ متتبعون للشأن الجمعوي بالإقليم أن عدداً من الجمعيات التي استفادت من مختلف أشكال الدعم لم تعد تؤدي الأدوار التأطيرية والتكوينية المنوطة بها، وأصبح حضورها في الميدان باهتاً ومحدوداً، في وقت يفترض أن تساهم فيه في تأطير الشباب والنساء والفئات الهشة وتنشيط الحياة الاجتماعية والتنموية، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول حصيلة هذه الجمعيات ومدى انعكاس الدعم الذي استفادت منه على واقع الساكنة والأهداف التي أُحدثت من أجلها.