عامل إقليم بولمان يقود متابعة ميدانية دقيقة لمشروع الربط المائي انطلاقًا من سد ميدلت ويؤكد على تسريع الإنجاز لضمان الأمن المائي

  • بتاريخ : يونيو 11, 2026 - 7:23 م
  • الزيارات : 10
  • متابعة :احمد الزينبي

    في تجسيد عملي لنهج القرب والتتبع الميداني للأوراش التنموية الكبرى، قام السيد عامل إقليم بولمان، يوم الخميس 11 يونيو 2026، بزيارة ميدانية هامة لمشروع الربط المائي الاستراتيجي الرامي إلى تزويد عدد من مناطق الإقليم بالماء الصالح للشرب انطلاقًا من سد ميدلت، وذلك مرفوقًا بالسيد الكاتب العام للعمالة والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية، وبحضور لجنة رفيعة المستوى تضم مختلف المتدخلين المعنيين بتنفيذ هذا المشروع الحيوي.

    وتأتي هذه الزيارة في إطار الحرص المتواصل للسلطات الإقليمية على تتبع سير الأشغال والوقوف عن كثب على مدى تقدم هذا الورش التنموي الكبير، الذي يشكل أحد أهم المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين ظروف عيش الساكنة بمختلف الجماعات والمراكز المستفيدة.

    وشملت الجولة الميدانية مختلف المقاطع التي تمر عبرها الأشغال، انطلاقًا من مدينة ميسور مرورًا بمنطقة القصابي وصولًا إلى إقليم ميدلت، حيث قدمت الشركة المكلفة بإنجاز المشروع عرضًا تقنيًا مفصلًا حول مستوى تقدم الأشغال، ومراحل الإنجاز التي تم بلوغها، إلى جانب التحديات والإكراهات المطروحة ميدانيًا، والإجراءات المتخذة لتجاوزها وضمان استمرارية العمل وفق البرنامج الزمني المحدد.

    وخلال هذه الزيارة، أكد السيد العامل على الأهمية الاستراتيجية البالغة لهذا المشروع، باعتباره ركيزة أساسية لمعالجة إشكالية الخصاص المائي التي عانت منها ساكنة الإقليم خلال السنوات الأخيرة بفعل توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتعبئة كافة الإمكانيات البشرية والتقنية لإنهاء الأشغال في الآجال المحددة، مع الحرص التام على احترام معايير الجودة والنجاعة في مختلف مراحل التنفيذ.

    وفي السياق ذاته، أعطى السيد العامل تعليماته الصارمة بضرورة إرساء آلية للتتبع اليومي والدقيق للأشغال، والتدخل الفوري لمعالجة أي إكراه قد يؤثر على سير المشروع، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة وتمكين الساكنة من الاستفادة من هذا المورد الحيوي في أقرب الآجال.

    ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال التزويد بالماء الصالح للشرب بإقليم بولمان، حيث سيساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن المائي، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتوفير حلول مستدامة لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه، وذلك في أفق دخوله حيز الاستغلال مع نهاية شهر يونيو الجاري.

    وتعكس هذه الزيارة الميدانية الإرادة القوية للسلطات الإقليمية في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى وتتبعها ميدانيًا بكل مسؤولية وجدية، بما يضمن تنفيذها وفق أعلى معايير الحكامة والفعالية، ويترجم الالتزام الراسخ بخدمة مصالح المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم في التنمية والعيش الكريم، انسجامًا مع التوجيهات الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بمختلف ربوع الإقليم.