متابعة : رشيد النهيري
شهدت مدينة تازة، اليوم، واقعة أثارت استياءً واسعًا، بعد تسجيل عطل كامل بثلاجة حفظ الجثامين التابعة لمستودع الأموات بالمكتب الجماعي لحفظ الصحة، وهو ما حال دون استقبال جثمان أحد المتوفين داخل المرفق في ظروف عادية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد أدى توقف نظام التبريد عن العمل إلى تعذر إيداع الجثمان بالمستودع الجماعي، قبل أن يتم، بتنسيق مع الجهات المعنية، نقله إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، تفاديًا لأي تداعيات قد تمس بظروف حفظ الجثمان.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول وضعية بعض المرافق الجماعية، ومدى خضوع تجهيزاتها للصيانة الدورية، خاصة تلك المرتبطة بخدمات أساسية تستوجب الجاهزية المستمرة، بالنظر إلى طبيعة المهام التي تؤديها وحساسيتها.
كما يطرح هذا الحادث تساؤلات بشأن الإجراءات المعتمدة للتعامل مع الأعطال الطارئة، ومدى توفر حلول بديلة تضمن استمرارية المرفق العمومي دون انقطاع، بما يحفظ كرامة المواطنين ويضمن تقديم الخدمة في الظروف المناسبة.
وأمام خطورة هذا الحادث، بات من الضروري أن يبادر المجلس الجماعي لتازة إلى تقديم توضيح رسمي للرأي العام بشأن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تعطل ثلاجة مستودع الأموات، مع الكشف عن المسؤوليات الإدارية والتقنية المترتبة عن هذا الخلل، والإعلان عن الإجراءات المستعجلة الكفيلة بإصلاحه وضمان عدم تكراره، فالمساس بجاهزية مرفق يرتبط بحفظ كرامة الموتى لا يمكن اعتباره مجرد عطب تقني عابر، بل يفرض مراجعة جدية لآليات الصيانة والتدبير والمراقبة، بما يكفل استمرارية هذا المرفق الحيوي واحترام كرامة المواطنين في مختلف الظروف.










إرسال تعليق