عين الشقف إقليم مولاي يعقوب : شارع صرفت عليه أموال طائلة يتحول إلى مرتع لاحتلال الملك العمومي

  • بتاريخ : سبتمبر 13, 2026 - 6:50 م
  • الزيارات : 36
  • مراسلة خاصة

    فعاليات جمعوية تطالب عامل إقليم مولاي يعقوب بزيارة ميدانية مفاجئة وفتح تحقيق حول الوضع الكارثي

    يعيش الشارع الرئيسي بباب جماعة عين الشقف، بإقليم مولاي يعقوب، وضعاً وصفته فعاليات من المجتمع المدني بـالمقلق والخطير، بعدما تحول الفضاء الذي كان يشكل أحد أهم الواجهات الجمالية للجماعة وملاذاً للعائلات والساكنة، إلى سوق مفتوح يحتل فيه الباعة الجائلون أجزاء واسعة من الملك العمومي.

    فالشارع الذي رصدت له أموال مهمة من أجل التهيئة والتأهيل وإضفاء جمالية على المنطقة، أصبح اليوم، بحسب ما تعاينه الساكنة وفعاليات محلية، ممتلئاً عن آخره بمختلف أشكال الأنشطة التجارية العشوائية، من بيع الخضر والفواكه إلى الأواني المنزلية والمواد الغذائية والمأكولات الخفيفة، وغيرها من السلع، في مشهد جعل حركة المرور واستعمال الفضاء العمومي أمراً بالغ الصعوبة.

    والأكثر إثارة للقلق، وفق شهادات متداولة محلياً، هو أن الأمر لم يعد مقتصراً على بعض الباعة من أبناء المنطقة، بل أصبح الشارع يستقطب باعة من أحياء مختلفة، الأمر الذي ساهم في اتساع رقعة احتلال الملك العمومي وتحويل الشارع إلى فضاء تجاري عشوائي، على حساب حق المواطنين في استعمال المرافق والفضاءات العمومية بشكل آمن ومنظم.

    كان هذا الشارع إلى وقت قريب متنفساً للعائلات وفضاءً أنفق عليه المال العام ليكون واجهة جمالية لعين الشقف، لكنه اليوم تحول إلى مشهد يختزل الفوضى في أبشع صورها؛ سلع وعربات وباعة يحتلون الفضاء من كل جانب، وسط ضجيج متواصل وتراكم للنفايات والمخلفات، حتى باتت العائلات عاجزة عن الاستفادة من المكان الذي أُنجز أصلاً من أجلها، في صورة تطرح بحدة مسؤولية الجهات المعنية عن حماية الملك العمومي وصون المال العام وحق الساكنة في فضاء نظيف وآمن ولائق.

    وتتضاعف معاناة الساكنة المجاورة جراء الضجيج والحركة التجارية المتواصلة، وما تخلفه الأنشطة العشوائية من أكوام النفايات ومخلفات الخضر والفواكه والأطعمة، في مشهد يمس بوضوح النظافة والصحة العامة والحق في بيئة سليمة؛ فمن غير المقبول أن يتحول فضاء عمومي جرى تأهيله بأموال المواطنين إلى بؤرة للفوضى والنفايات، بدل أن يكون متنفساً لائقاً للعائلات، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الوضع وإعادة الاعتبار للشارع وحق الساكنة في فضاء نظيف وآمن.

    وأمام هذا الوضع المتفاقم، تتحمل السلطات المحلية والإقليمية والمجلس الجماعي لعين الشقف مسؤولية واضحة ومباشرة في حماية الملك العمومي وفرض احترام القانون، إذ لم يعد مقبولاً أن تُنفق أموال عمومية على تأهيل الشارع الرئيسي وتحسين جماليته، ثم يُترك فريسة للاحتلال العشوائي بالباعة والعربات والسلع، بما حوّله إلى سوق مفتوح أضر بجماليته وأثقل كاهل الساكنة بالضجيج والنفايات والازدحام ومخاطر السلامة الطرقية؛ وأي ترتيبات استثنائية مرتبطة بالانتخابات لا يمكن أن تبرر استمرار هذا الوضع أو تتحول إلى واقع دائم، لذلك فإن المطلوب هو تدخل عاجل وحازم، وتحديد المسؤوليات وفتح بحث جدي في ظروف هذا الاحتلال، مع تفعيل المراقبة وتطبيق القانون دون انتقائية، وإعادة الشارع إلى وظيفته الأصلية كفضاء عمومي آمن ومنظم ومفتوح أمام جميع المواطنين، صوناً للمال العام، وحفاظاً على كرامة الساكنة، وترسيخاً لهيبة المؤسسات.