“جمعية زاوية تمديث للتنمية” حضور ميداني قوي ومتواصل في خدمة المنطقة رغم محدودية الإمكانيات.

  • بتاريخ : سبتمبر 13, 2026 - 10:30 م
  • الزيارات : 27
  • متابعة: سعيد الفضيلي

    تواصل “جمعية زاوية تمديث للتنمية” بجماعة بني بونصار إقليم الحسيمة حضورها الميداني بالمنطقة، من خلال مجموعة من الأنشطة والمبادرات الرامية إلى خدمة الساكنة والمساهمة في حدود إمكانياتها، في الدينامية التنموية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

    فمن تنظيم المهرجان الوطني للكركاع، إلى احتضان الأنشطة الرياضية والدوريات المحلية كدوري عيد العرش المجيد، مروراً بالمبادرات الاجتماعية والتضامنية، تحاول جمعية زاوية تمديث للتنمية أن تجعل من العمل الجمعوي رافعة لخدمة المنطقة، مستندة أساساً إلى مبادرات أعضائها وطاقات أبناء المنطقة، في وقت تواجه فيه الجمعيات الجادة على مستوى الإقليم إكراهات مرتبطة بمحدودية الإمكانيات وفي ظل غياب دعم قار أو مساندة مالية منتظمة من الجهات والمؤسسات المعنية، الأمر الذي يجعل الكثير من المبادرات رهينة بما يتوفر من إمكانيات ذاتية ومجهودات المتطوعين..

    ورغم محدودية الإمكانيات المتاحة، استطاعت الجمعية أن تحافظ على وتيرة متواصلة من الأنشطة والمبادرات، واضعةً خدمة المنطقة والساكنة في صلب اهتماماتها، وهو ما جعلها حاضرة في عدد من المجالات ذات الطابع الاجتماعي والتنموي.

    وتجد الجمعية نفسها وفق هذا الواقع أمام معادلة صعبة، نشاط متواصل وانتظارات متزايدة من جهة، وإمكانيات محدودة وغياب سند مادي من جهة أخرى. ومع ذلك اختارت مواصلة العمل وعدم جعل غياب الدعم عائقاً أمام حضورها وخدمة المنطقة.

    ويطرح هذا الوضع في المقابل سؤالاً حول مدى مواكبة الجمعيات النشيطة بالمناطق القروية والجبلية، خصوصاً تلك التي تشتغل بإمكانيات متواضعة، من طرف المؤسسات المنتخبة والقطاعات المعنية والجهات الداعمة، بما يمكنها من تطوير برامجها وتوسيع دائرة المستفيدين منها.

    وتؤكد تجربة جمعية زاوية تمديث للتنمية أن العمل الجمعوي لا يرتبط دائماً بحجم الإمكانيات، بقدر ما يرتبط بروح المبادرة والاستمرارية والرغبة في خدمة الصالح العام. غير أن استمرار هذا النوع من العمل وتطويره يظل في حاجة إلى دعم ومواكبة وشراكات حقيقية تتيح للجمعيات القيام بأدوارها التنموية والاجتماعية على نحو أكثر فعالية.

    وبينما تواصل الجمعية أنشطتها في ظل إمكانيات محدودة، يبقى الرهان قائماً على أن تحظى مستقبلاً بما تستحقه من مواكبة ودعم، حتى تتمكن من تحويل مبادراتها من جهود تطوعية محدودة الإمكانيات إلى برامج تنموية أكثر اتساعاً واستدامة، تعود بالنفع على ساكنة المنطقة.