في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها عمالة إقليم بولمان، والرامية إلى تعزيز انفتاح السلطات الإقليمية والمحلية على فعاليات المجتمع المدني، وتكريس المقاربة التشاركية في حماية الموارد الطبيعية وصون المنظومات البيئية، نظمت جمعية سرحان للثقافة والبيئة بكيكو، يوم الإثنين 29 يونيو 2026، يوماً بيئياً تحسيسياً وتوعوياً بشراكة مع جمعية دار الأطفال الوفاء بفاس، وبتنسيق مع السلطات المحلية بدائرة بولمان وقيادة كيكو، وبمشاركة مصالح المياه والغابات ببولمان.
واحتضنت غابة ابخناناس التابعة للجماعة الترابية كيكو فعاليات هذا اليوم البيئي، الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى نشر الثقافة البيئية وترسيخ السلوك المسؤول تجاه الفضاءات الغابوية، خاصة في ظل ارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق خلال فصل الصيف وما يترتب عنها من خسائر بيئية واقتصادية جسيمة.
وقد تميز هذا النشاط بتنظيم حملة تحسيسية وتوعوية لفائدة المشاركين، ركزت على التعريف بأسباب اندلاع حرائق الغابات، وسبل الوقاية منها، وأهمية انخراط المواطنين والزوار في حماية الثروة الغابوية عبر احترام الضوابط البيئية وتجنب كل السلوكيات التي قد تؤدي إلى نشوب الحرائق، مع التأكيد على أن المحافظة على الغابة مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة مختلف الفاعلين.
كما شهدت المناسبة تنظيم حملة نظافة واسعة شملت مختلف مرافق ومحيط الغابة، في خطوة تجسد قيم المواطنة البيئية وروح التطوع، وتعكس أهمية العمل الجماعي في الحفاظ على نظافة الفضاءات الطبيعية وصون جاذبيتها الإيكولوجية.
وأشرف على تأطير مختلف فقرات هذا اليوم البيئي الأطر الإدارية والتربوية التابعة للجمعيتين المنظمتين، التي عملت على تقديم شروحات وتوجيهات تربوية حول أهمية المحافظة على البيئة، وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة لدى الأطفال والشباب، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة ومؤمن بأهمية حماية الثروات الطبيعية.
ويؤكد تنظيم هذا اليوم البيئي مرة أخرى أهمية الشراكة بين السلطات العمومية والمجتمع المدني في إنجاح المبادرات البيئية، وترجمة التوجيهات الرامية إلى تعزيز الوعي الإيكولوجي وتكريس السلوك البيئي المسؤول، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الغابات والمحافظة على التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويشكل هذا النشاط نموذجاً ناجحاً للتعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين، ودليلاً على أن العمل التشاركي يظل المدخل الأساسي لترسيخ ثقافة بيئية مستدامة، وتعزيز الحس المدني لدى الناشئة، بما يضمن حماية الرصيد الغابوي لإقليم بولمان والمحافظة عليه لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.










إرسال تعليق