متابعة: عبد الرحيم المفتاحي
تعيش مدينة إيموزار كندر بإقليم صفرو خلال فصل الصيف على وقع انتشار لافت للكلاب الضالة، التي أصبحت تتجول بشكل شبه يومي في عدد من شوارع وأزقة المدينة، بل وتقترب من أماكن تجمع السكان والزوار، خصوصاً محيط المطاعم والمقاهي ومحلات بيع اللحوم والدجاج والأماكن التي تقدم المأكولات.
وتثير هذه الظاهرة المتنامية مخاوف حقيقية لدى المواطنين والزوار، لاسيما أن عدداً من الكلاب تظهر عليها، بحسب إفادات متداولة بين السكان والزوار، علامات مرضية وجلدية واضحة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، حمايةً للصحة والسلامة العامة.
وتزداد خطورة الوضع خلال فصل الصيف، الذي تعرف فيه إيموزار كندر إقبالاً من الزوار القادمين من مختلف المدن المغربية بحثاً عن طقسها البارد وأجوائها الطبيعية،غير أن مشهد الكلاب الضالة وهي تتجول بالقرب من أماكن الأكل والاستجمام بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة والنظافة التي يفترض أن تتوفر في مدينة تقدم نفسها كوجهة سياحية.
ويقول عدد من الزوار إن وجود الكلاب، خصوصاً بالقرب من المطاعم والمقاهي وأماكن تقديم المأكولات، أصبح مصدر إزعاج ونفور، حيث يشعر بعضهم بالخوف والاشمئزاز ويفضل مغادرة المكان أو الامتناع عن تناول الطعام، خوفاً من التعرض للعض أو من المخاطر الصحية المحتملة.
كما أن وجود كلاب ضالة ومريضة في الفضاءات العمومية، وبين الأطفال والعائلات، يطرح مسؤولية واضحة على الجهات المعنية، خاصة في ما يتعلق بحماية المواطنين والزوار من مخاطر محتملة، والتعامل مع الظاهرة وفق مقاربة تحترم في الوقت نفسه سلامة الإنسان والرفق بالحيوان.
وتفيد معطيات متداولة محلياً بأن عدداً من هذه الكلاب قد تأتي من الدواوير والمناطق المجاورة بحثاً عن الطعام، مستفيدة من وجود بقايا الأكل والنفايات بالقرب من المطاعم والمقاهي وبعض محلات بيع المواد الغذائية، وهو ما يجعل معالجة الظاهرة مرتبطة أيضاً بتحسين تدبير النفايات والنظافة ومحاصرة مصادر تجمع الحيوانات الضالة.
إن استمرار الوضع بهذا الشكل لا يمكن اعتباره مجرد مشهد عابر في شوارع المدينة، بل أصبح قضية تهم الصحة والسلامة والحق في بيئة سليمة وفضاء عمومي آمن، ومن غير المقبول أن يجد طفل أو زائر نفسه أمام مجموعة من الكلاب الضالة في شارع أو قرب مطعم دون وجود تدخل فعال للحد من الظاهرة.
وتطالب فعاليات وجمعيات حقوقية ومدنية السلطات المحلية، والمجلس الجماعي، والجهات المختصة، بتحمل مسؤولياتها كاملة، وفتح تحقيق ميداني حول أسباب تفاقم انتشار الكلاب الضالة، ووضع برنامج مستعجل للتعامل معها وفق القوانين والمعايير المعمول بها، مع تكثيف حملات النظافة وجمع النفايات ومراقبة النقاط التي تتجمع فيها الحيوانات.
كما تدعو هذه الفعاليات إلى اعتماد حل مستدام وليس حملات ظرفية، من خلال التنسيق بين الجماعة والسلطات والمصالح البيطرية والجهات الصحية والجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان، بما يضمن حماية السكان والزوار من المخاطر، ويضع حداً لمشهد بات يسيء إلى صورة المدينة.
فإيموزار كندر مدينة ذات مؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، ومن حق سكانها وزوارها أن يجدوا شوارع نظيفة وآمنة وفضاءات عمومية تليق بمكانتها، أما أن تتحول أماكن الأكل والاستجمام إلى فضاءات تتجول فيها الكلاب الضالة، فذلك جرس إنذار يستوجب التدخل قبل وقوع حادث خطير.










إرسال تعليق