متابعة: خالد الزهواني
تعيش ساكنة عدد من أحياء ومرافق جماعة المعازيز بإقليم الخميسات، على وقع وضع بيئي يثير الكثير من القلق والاستياء، بسبب تراكم النفايات المنزلية والأزبال في عدد من النقاط، وسط مطالب متزايدة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الوضعية التي أصبحت، بحسب فعاليات محلية، تؤثر على الحياة اليومية والحق في العيش في بيئة سليمة.
وتتركز كميات من النفايات، وفق إفادات فعاليات جمعوية وحقوقية محلية، بالقرب من المحطة الرئيسية لسيارات الأجرة وبجوار بريد المغرب، إضافة إلى نقاط أخرى بكل من حي المستقبل وحي السعادة والحي الإداري بالقرب من المقبرة، حيث تتكدس الأزبال لفترات، في مشهد تقول الساكنة إنه أصبح يتكرر بشكل يثير القلق.
الأكثر إثارة للانشغال هو تسجيل حالات إحراق للنفايات المتراكمة، وهو ما يؤدي إلى تصاعد الدخان والروائح الكريهة، ويزيد من معاناة الساكنة، خصوصاً الأطفال وكبار السن والأشخاص المتواجدين بالقرب من هذه النقاط.
وتطالب فعاليات جمعوية وحقوقية بضرورة التعامل مع الوضع باعتباره إشكالاً بيئياً وحقوقياً وليس مجرد مسألة نظافة عابرة، بالنظر إلى ارتباط النظافة والصحة والبيئة بجودة الحياة وكرامة المواطنين.
وتشير فعاليات محلية إلى أن الوضع سبق أن عرف تدخلاً ميدانياً من السلطات الإقليمية، عقب زيارة سابقة للسيد عامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحيلي، حيث تم إرسال الآليات والعمل على إزالة كميات مهمة من النفايات، وهو ما ساهم حينها في تحسين الوضع وخلق ارتياح لدى الساكنة.
غير أن هذا التحسن، وفق المعطيات المتداولة محلياً، لم يستمر بالشكل المطلوب، إذ عادت النفايات إلى التراكم من جديد، لتطرح علامات استفهام حول مدى فعالية واستمرارية تدبير قطاع النظافة داخل الجماعة، وحول الحاجة إلى حل مستدام بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية عند تفاقم الوضع.
وتقول فعاليات جمعوية وحقوقية إن الساكنة أصبحت في حاجة إلى حل جذري ومستمر يضمن جمع النفايات بانتظام، ومعالجة النقاط السوداء، ومنع إحراق الأزبال، بدل انتظار تفاقم الوضع قبل تدخل الآليات.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، توجه فعاليات جمعوية وحقوقية محلية نداءً إلى السيد عامل إقليم الخميسات من أجل إجراء زيارة ميدانية جديدة لجماعة المعازيز، والوقوف عن قرب على واقع تدبير النفايات والنظافة، والاستماع إلى شكايات الساكنة وفعاليات المجتمع المدني.
كما أن الصور المتداولة، والتي توثق تراكم النفايات ووجود آثار لإحراق بعضها، تستدعي بحسب الفعاليات المحلية فتح نقاش مسؤول حول أسباب تكرار الظاهرة، والبحث عن حلول دائمة وقابلة للاستمرار.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه المطالب، تبقى ساكنة المعازيز في انتظار تدخل ميداني يعيد الوضع البيئي إلى مساره الطبيعي، ويضع حداً لمشهد تراكم الأزبال وانتشار الروائح والحشرات وإحراق النفايات، بما يحفظ للساكنة حقها في بيئة نظيفة وسليمة.
فعاليات المجتمع المدني بالمعازيز توجه رسالة واضحة: المطلوب ليس تدخلاً ظرفياً لإزالة الأزبال، وإنما حل مستدام يضمن عدم عودة المشكلة من جديد.










إرسال تعليق