متابعة: سعيد الفضيلي
تثير ظاهرة التحرش بالنساء والفتيات بمدينة تارجيست تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار بعض هذه السلوكيات الغير المسؤولة في ظل صمت عدد من الضحايا وعدم اللجوء إلى التبليغ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشكال من التحرش اللفظي أو المادي أو السلوكي.
ويعود هذا الصمت في بعض حالاته إلى الخوف من تبعات اجتماعية وأسرية قد تنتج عن كشف الواقعة خاصة داخل الأوساط المحافظة، الأمر الذي قد يدفع بعض النساء إلى التكتم عما تعرضن له بدل سلك المساطر القانونية المتاحة.
وأمام كل هذا تبرز الحاجة إلى تكثيف الحملات التحسيس والتوعية بحقوق النساء والفتيات وتعريفهن بآليات التبليغ والجهات المختصة، مع اعتماد مقاربة تحترم خصوصية المجتمع المحلي وقيمه، دون أن يشكل ذلك مبرراً للتغاضي عن أي سلوك منحرف أو مخالف للقانون.
كما يبقى من الضروري تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالتحرش الجنسي في حق كل من تثبت مسؤوليته، فمواجهة الظاهرة تتطلب كسر حاجز الصمت وتعزيز الوعي وتوفير مناخ آمن للتبليغ، بما يحفظ كرامة النساء والفتيات ويحد من التداعيات الاجتماعية والأسرية التي قد تنتج عن استمرار وتطبع هذه السلوكيات.










إرسال تعليق